تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أحمد ابن الحسن القطّان ، عن أحمد بن يحيي ، عن بكر بن يد الله بن حبيب ، عن أحمد بن يعقوب بن مطهر ، عن محمد بن الحسن بن عبد العزيز الأحدب الجند بنيسابور ، قال : وجدتُ في كتاب أبي نجطّة : حدّثنا طلحة بن يزيد ، عن عبيد الله بن عُبيد ، عن أبي معمر السعداني ، انّ رجلًا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إنّي قد شككتُ في كتاب الله المُنْزَلِ قال له عليه السلام : ثكلتك أمك وكيف شككت في كتاب الله المنزل ؟ قال : لأنّي وجدتُ الكتاب يكذّب بعضُه بعضاً فكيف لا أشكّ فيه . فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : انّ كتاب الله ليصدّق بعضه بعضاً ولا يكذّب بعضه بعضاً ، ولكنّك لم تُرزق عقلًا تنتفع به ، فهاتِ ما شككتَ فيه من كتاب الله عزّ وجل . فشرع الرجل ببيانها وأمير المؤمنين عليه السلام يجيب عليها واحداً بعد الآخر ، وهذه الرواية مفصّلة جداً وطويلة نُقلت بأجمعها في كتاب توحيد الصدوق ، الطبع الحيدري ، من ص 96 إلى ص 254 . الّا اننا اقتطعنا منها موضع حاجتنا المتعلّق بإدّعاء التناقض والتنافي في آيات قبض الروح ، نذكره هنا : فقال عليه السلام : وأمّا قوله : « قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الذي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ » ، وقوله « اللهُ يَتَوَفَّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا » ، وقوله « تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ » وقوله « الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أنفُسِهِمْ » ، وقوله « تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ » فإن الله تبارك وتعالى يدبّر الأمور كيف يشاء ، ويوكّل من خلقه من يشاء بما يشاء ، أمّا ملك الموت فانّ الله يوكّله بخاصّة من يشاء من خلقه ، ويوكّل رسله من الملائكة خاصّة بمن يشاء من خلقه ، والملائكة الذين سمّاهم الله