تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيقاظ الهمم في شرح حكم سيدي أحمد بن عطاء الله السكندري — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
إلا به سبحانه ، وقال تعالى :
إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ
، وقال تعالى :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
[ الإنسان : 30 ] ، إلى غير ذلك من الآيات ، وقال تعالى في توحيد الذّات :
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ
[ الأنعام : 3 ] ،
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ النور : 35 ] ، على تفسير أهل الإشارة وهم أهل الباطن ، وقال :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
[ البقرة : 115 ] ،
وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ
[ الإسراء : 60 ] ،
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
[ الفتح : 10 ] ، وقال في محو الواسطة :
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
[ القيامة : 18 ] ،
أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ
[ عبس 25 : 26 ] ، أي بالحرث
شَقًّا
ويحتمل أن تكون منها أو من توحيد الأفعال :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
[ الأنفال : 17 ] ،
وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ
[ الأنفال : 63 ] ، وقد يجمع الحق تعالى في آية واحدة توحيد الصفات ، ويرقى إلى توحيد الذات ، كقوله تعالى :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
[ فصلت : 53 ] ، ثم رقاهم إلى الشهود بقوله :
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ * أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
[ فصلت : 53 : 54 ] ، وقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
[ الملك : 12 ] ، ثم رقاهم من الغيب إلى الشهادة « 1 » بقوله :
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
[ الملك 13 : 14 ] ، فتحصل أن الأشياء كلها قائمة باللّه أثبتها ليعرف بها ، ثم محاها بوحدانيته ، كما أشار إلى ذلك بقوله :

141 - الأكوان ثابتة بإثباته ، ممحوّة بأحديّة ذاته .

قلت : الأكوان هي ما ظهر في عالم الشهادة ، أو تقول : ما دخل عالم التكوين ، وهي موجودة بوجود الحق ، قائمة به ، ثابتة بإثباته ، ليعرف بها ، ممحوة بأحدية ذاته لانفراد وجوده ،
هامش
( 1 ) وعند الإمام الفاروقي السرهندي الغيب أعلى من الشهادة ، لذا قدم في الذكر في قوله تعالى : «عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ» .