تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
لي أن المدعي مبطل والمدعى عليه محق وإن المسطور بالقدرين ذهبا والعامودين فضة باطل مزور عليه فتعجب أرباب الديوان من خلاصه بعد معاينة هلاكه . فبلغ ذلك لبعض المنكرين على الشيخ ، فقال ، كل ذلك سحر فرمدت عين المنكر واشتد وجعها عليه وصار يصيح من وجعها ليلا ونهارا فأرشده أصحابه ومحبوه للحضور إلى الشيخ . فقال لهم المنكر ، أنا لا أعتقد فيه صلاحا واشتد عليه الألم حتى جاءه قهرا عليه واشتكى له من وجع عينه وكان بين يدي الشيخ طعام كشك . فقال له الشيخ : كل من هذا الكشك تشفى عينك . فأبى وتوقف ، وقال ، الحكيم نهاني عن مثل ذلك . فقال له المعتقدون : أطع الشيخ وكل الكشك وجرب إشارته . فأكل منه مثل ذلك فبرأت عينه في الحال بإذن اللّه تعالى رضي اللّه عنه . وجاءه شخص يشكو القولنج وهو يصيح من شدة ألمه وكان بين يدي الشيخ طبيخ بسلّة فأطعمه منها فبرأ لوقته من القولنج بإذن اللّه تعالى . وكانت النصارى واليهود وغيرهم يأخذون منه الحروز والتمائم والقش والتراب من الأرض لهم ولأولادهم بقصد البركة واعتقادا فيه ثم يعلقون ذلك عليهم أو على أولادهم فيحفظون ، أو على مرضاهم فيبرأون ، أو مساجينهم فيطلقون بإذن اللّه تعالى . وكان رضي اللّه عنه يعرف اسم اللّه الأعظم من بين أسماء اللّه تعالى ومع ذلك لم يسأل اللّه تعالى به شيئا من منذ عرفه إلى أن مات إلى رحمة اللّه تعالى أدبا مع اللّه تعالى أن يسأل باسمه العظيم شيئا من الكونين رضي اللّه عنه . وأنعم اللّه تعالى عليه بلفظة كن وأذنه في التصرف بها فكان رضي اللّه عنه لو شاء أن يقول للجبل كن ذهبا أو فضة لكان ذهبا أو فضة كما قال له ، مع ذلك لم ينطق بها مدة حياته خوفا على نفسه من سطوة الغيرة الإلهية لتشبهه بأوصاف الربوبية .
مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني — صفحة 141 | جودة محمد ابو اليزيد المهدى / محمد عبد القادر نصار / محمد بن عبد الرحمن المليجي الشعراني الشافعي