صلّى اللّه عليه وسلم : « ما من قوم جلسوا مجلسا وتفرقوا منه ولم يذكروا اللّه فيه إلا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار ، وكان عليهم حسرة يوم القيامة » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من أكثر ذكر اللّه أحبه اللّه تعالى » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من أكثر ذكر اللّه برئ من النفاق » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لذكر اللّه بالغداة والعشى خير من حطم السيوف في سبيل اللّه تعالى » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « مجالس الذكر تتنزل عليهم السكينة وتحف بهم الملائكة وتغشاهم الرحمة ويذكرهم اللّه على عرشه » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أكثروا ذكر اللّه حتى يقولوا مجنون » وقال صلّى اللّه عليه وسلم أكثروا ذكر اللّه حتى يقول المنافقون : إنكم مراءون .
وأنشد بعضهم :
حنين قلوب العارفين إلى الذكر * وتذكارهم عند المناجاة بالعسر
وأجسامهم في الأرض سكرى بحبه * وأرواحهم في نيل حجب العلا تسرى
عباد عليهم رحمة من اللّه أنزلت * فظلوا عكوفا في الفيافي وفي القفر
وراعوا نجوم الليل لا يرقدو له * بإدمان تثبيت اليقين مع الصبر
فهذا نعيم القوم إن كنت فاهما * وتعقل من مولاك آداب من يدرى
فاغرسوا إلا بقرب جميعهم * وما ضجروا من مس بؤس ولا ضيرى
أديرت كئوس المداما عليهم * فأغفوا عن الدنيا كإغفاه ذي سكرى
همومهم حالت لهم حجب العلا * وهم أهل ود اللّه كالأنجم الزهري
فلا عيش إلا مع أناس قلوبهم * تحن إلى التقوى وترتاح في الذكر
وقال بعضهم : الذكر سيف المريد يقاتل به أعداءه من الجن والإنس ، وتندفع به عنه الآفات التي تطرقه ، وقال بعضهم : من ذكر اللّه حفظه اللّه .
ومن خصائص الذكر أنه غير مؤقت بوقت ، فما من وقت إلا والعبد مطلوب فيه الذكر إما وجوبا وإما ندبا بخلاف غيره من الطاعات .