المسمى بالحال ، وإذا دام وصار ملكة يسمى مقاما ، فالأحوال مواهب والمقامات مكاسب .
الوقت عبارة عن التجلي للعبد من الحق تبارك وتعالى .
القبض والبسط حالتان يحصلان للسالك المتوسط في الطريق ، كما أن الخوف والرجاء يتعلقان بأمر مستقبل مكروه أو محبوب ، فالقبض يورث خشية وأدبا معروفا لأنه يزهد في الدنيا ، ويدل على الآخر .
والبسط فرح القلب بالتوجه إليه .
الهيبة والأنس حالتان فوق القبض والبسط ، كالخوف والرجاء ، والهيبة مقتضاها الصحو والإفاقة .
الشرب والري عبارة عما يجدونه عن ثمرات التجلي ونتائج الكشوفات وموارد الواردات ، فأول ذلك الذوق ثم الشرب ثم الري فصفاء معاملتهم توجبهم ذوق المعاني ووفاء منازلهم توجب لهم الشرب ودوام مواصلتهم توجب لهم الري ، فصاحب الذوق متناكر ، وصاحب السّكر شربان ، وصاحب الري صياح السر وسر السر ، قال : تحمل على أنه اللطيفة الربانية المودعة في القلب كالأرواح وهو باطن الروح ، فإن تترل درجة كان روحا وإن تترل أخرى سمى قلبا ، وأصولهم تقضى أنه محل المشاهدة كما أن الأرواح محل المحبة ، والقلب محل المعارف ، وقال :
السر ما لك عليه إشراف ، وسر السر ما لا اطلاع لغير الحق عليه .
الملكوت عالم الغيب المختص بالأرواح والنفوس المجردة .
الرتبة الأحدية المرتبة المستهلكة في جميع الصفات والأسماء ، وتسمى جميع الجمع .
تحفة السالكين ودلائل السائرين لمنهج المقربين — صفحة 189
مساهمون: محمد بن حسن السمنودي الأزهري ( المنير )
ص١٨٩