أي في بيان تفسير ألفاظ تدور بين هذه الطائفة ، وبيان ما يشكل منها على غيره .
اعلم أن كل طائفة من العلماء لهم ألفاظ يستعملونها فيما بينهم ، اعترضوا بها عمن سواهم ، حيث توافقوا عليها لتقريب الفهم على المخاطبين بها أو للتسهيل على الوقوف على مقاصدهم بإطلاقها ، كأهل أصول الدين ، حيث اصطلحوا على إطلاق العالم والجوهر والسكون والحال وغيرها لمعادن أرادوا ربما وافق بعضهم مقتضى اللغة على وضعها الحقيقي ، وهذه الطائفة يستعملون ذلك الكشف عن المعاني وللإجمال والستر على من بيانهم في طريقهم ، وهي معادن أودعها اللّه في قلوبهم .
ولنشرح ظواهر بعض اصطلاحاتهم ليسهل فهم من يريد الوقوف على معانيهم من سالكى طريقهم .
فمن ذلك قولهم :
التصوف هو تفريد القلب للّه ، واحتقار كل ما سواه .
المراقبة هي استدامة علم العبد باطلاع الرب عليه .
المشاهدة هي رؤية الحق في كل ذرة من ذرات الوجود مع التتريه عن ما لا يليق به .
الاتصال ، قال الثوري رضي اللّه عنه : الاتصال أن لا يشاهد العبد غير خالقه ، وقال بعضهم : الاتصال وصول السؤال مقام الذهول ، وقال بعضهم : الاتصال مكاشفة القلوب ومشاهدة الأسرار .
تحفة السالكين ودلائل السائرين لمنهج المقربين — صفحة 187
مساهمون: محمد بن حسن السمنودي الأزهري ( المنير )
ص١٨٧