أعلى من ذلك في مقامات القرب الإلهي . ( والحاصل ) من ذلك ( أنه ) أي الثاني ( إذا ظهر بسبب هذا الوصل ) الذي حصل للأجنبي مع ذلك الشخص الكامل ( هذا المعنى ) الذي فهمه من ذلك الشخص الكامل ( كان وجوده في الخاطر ) أي في خاطر ذلك الشخص الكامل ( من مقتضيات أنفاسه ) التي يتقلب فيها ويتجدد بها مع الأزمان ، فكل نفس موجود له يقتضي خاطرا مخصوصا .
وإن ظهر من وصوله [ لائح ] « 1 » المحبة والعشق يقولون : ظهر منه نسبة الجذبة .
[ وفي ] « 2 » معرفة أحوال الميت [ فإنه ] « 3 » يجلس محاذي القبر ويقرأ آية الكرسي [ مرة ] « 4 » وسورة الإخلاص اثنتي عشرة مرة ويخلي نفسه عن كل خاطر ، فكلما لاح له بعد ذلك فهو منه . وإذا وقع من المريد سوء أدب فلا ينبغي للشيخ أن يسعى في سلب حاله ولكنه يتوجه بهمته على الطريق المعهود في رفع الظلمة والكدورة عنه
( وإن ظهر ) لهم ( من وصوله ) أي من وصول ذلك الأجنبي إلى الشخص الكامل ( لائح المحبة والعشق ) على ذلك الشخص الكامل ( يقولون ظهر منه نسبة الجذبة ) الإلهية وهذا مقدار معرفة الجاهل . والكمال أعلى مما يخطر في قلوب القاصرين وأسنى مما توهمه نفوس الجاهلين .
( وفي معرفة أحوال الميت ) من خير أو شر إذا أراد أن يطلع الكامل على شيء من ذلك فإنه ( يجلس محاذي القبر ويقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص اثنتي عشرة مرة ) يحتمل أن هذا العدد أية والسورة ويحتمل أنه السورة فقط ( ويخلى ) أي يفرغ ( نفسه من كل خاطر ) يخطر فيها ( فكل ما ) أي كل معنى ( لاح ) أي ظهر ( له ) أي لذلك الكامل ( بعد ذلك ) أي بعد قراءة ما ذكر ( فهو منه ) أي من ذلك الميت كشفا عن حاله .
هامش
( 1 ) ساقط من ( أ ) .
( 2 ) في ( ب ) : وأما .
( 3 ) ساقط من ( أ ) .
( 4 ) ساقط من ( ب ) .