تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
( وإذا وقع من المريد سوء أدب ) في حق شيخ وغيره ( فلا ينبغي للشيخ أن يسعى في سلب حاله ) عنه عقوبة له على سوء أدبه ( ولكنه يتوجه بهمته ) العلية القدسية ( على الطريق المعهود ) فيما سبق ( في رفع الظلمة ) النفسانية التي غلبت عليه فأوقعته فيما صدر منه ( والكدورة ) البشرية التي أوجبت غفلته عن مراعاة الأدب ( عنه ) أي عن ذلك المريد . [ أو ] « 1 » يأمره بذكر اللّه تعالى بالنفي والإثبات فترتفع عنه تلك الظلمة بهذا الطريق بأن يلاحظ في جانب النفي : جميع المحدثات بنظر الفناء ، وفي جانب الإثبات يتصور ذات المعبود الحق تعالى بنظر البقاء . ( أو يأمره بذكر اللّه تعالى ) بصيغة ( النفي والإثبات ) فيقول لا إلى إلا اللّه ( فترتفع عنه تلك الظلمة ) التي عرضت له ( بهذا الطريق ) المذكور . وصفة ذلك ( بأن يلاحظ في جانب النفي ) في قوله لا إله ( جميع المحدثات ) خارجة من العدم ( بنظر الفناء ) أي الزوال والاضمحلال بالكلية ، ( وفي جانب الإثبات : ذات المعبود الحق ) أي يتصور ذلك المريد مرتبة وجوده ذلك « 2 » متصفا ( بالبقاء ) ، فإنه إذا فعل شيئا من ذلك زالت عنه ظلمة نفسه وكدورة بشريته فتاب مما وقع له توبة نصوحا ، فكان شيخه ممن حباه بعد موته الحياة المعنوية . وهذا التوجه والتصرف لا يحصل إلا بحفظ الأوقات ومداومة المراقبة مع نفي الخاطر الملكي والنفسي والشيطاني « 3 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) . ( 2 ) أي وجود الحق تعالى . ( 3 ) سقط من ( أ ) ، و ( ج ) وأثبتناه من ( ب ) .
مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية — صفحة 189 | عبد الغني ابن إسماعيل النابلسي / جودة محمد ابو اليزيد المهدى / محمد عبد القادر نصار