فكن مع الناس حيث كانوا * ودر مع الدهر حيث دارا
وإنما ناسنا حديث * كمثل كسرى ومثل دارا « 1 »
قال أكابر الطريق إن في هذه الطريقة الجمعية في الملأ والتفرقة في الخلوة .
( قال أكابر الطريق ) من أهل اللّه تعالى إن هذه الطريقة النقشبندية حصول الجمعية بالحق تعالى في وجود المريد في الملأ ، أي فيما بين جماعات الناس لاجتماع الروحانيات واقتصارها على النظر والاغتناء بشيء واحد مسارعة إليه مخافة فواته بمسارعة غيرها إليه وحصول التفرقة بالغفلة عن الجمعية ( في ) « 2 » حال وجود المريد ( في الخلوة ) وحده لانتشاء روحانيته بالطمأنينة في عدم المزاحمة على المقصود فخلوة من هذا شأنه في اللّه تعالى في الاجتماع بالناس وخلوته بنفسه في الانفراد عن الناس ، فالخلطة خير من العزلة وهو المقام المحمدي الجامع .
هامش
( 1 ) كسرى ودارا من ملوك الفرس .
( 2 ) حرف الواو في ( ب ) .