تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
التقوى والورع والتوكل والاعتصام والزهد وغير ذلك . وللّه در القائل وهو الشيخ علي وفا « 1 » المصري قدس سره :
تجرد عن مقام الزهد قلبي * فأنت الحق وحدك في شهودي أأزهد في سواك وليس شيء * أراه سواك يا سر الوجود
ولهذا ذكر الشيخ محي الملة والدين ابن العربي قدس سره في كتابه « الفتوحات المكية » « باب التوبة » بعده « باب ترك التوبة » وقال إن ترك التوبة أعلى من التوبة ، لأن ترك التوبة عبارة عن عدم الالتفات إليها للاشتغال باللّه تعالى لأنه عدم وجودها ، وأنشد على ذلك قول القائل :
يا ربة العود خذي في الغنا * وحركي من صوته ما ونى فإن مسودّ قميص الدجى * لوّنه الفجر بما لونا وفاز بالتوبة قوم وما * تاب عن التوبة إلا انا
ثم ذكر « باب التقوى » وبعده « باب ترك التقوى » وهو أعلى من التقوى على حسب ما ذكرناه ، وكذلك « باب الورع » و « باب ترك الورع » ، و « باب الزهد » « وباب ترك الزهد » ، إلى غير ذلك مما هنا لك . قال فارس بن عيسى البغدادي : سألت الحلاج فقلت له من المريد ؟ فقال هو الرامي بأول قصده إلى اللّه تعالى فلا يعرج إلى شيء حتى يصل ، ويحتمل أن يكون هذا المعنى الذي قاله الشيخ رويم : أدب السالك في أن لا تجاوز همته قدمه . كما قال فارس بن عيسى البغدادي رحمه اللّه عليه : ( سألت ) الإمام المنصور الحلاج البغدادي عفي اللّه عنه ( فقلت له ) من المريد للّه تعالى ( فقال هو ) الرامي نظره
هامش
( 1 ) أبو الوفاء في ( أ ) ، وما أثبتناه في ( ب ) ، وهو سيدي علي بن سيدي محمد وفا الشاذلي المتوفى سنة 807 رضي اللّه عنهما ونفعنا بهما .
مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية — صفحة 114 | عبد الغني ابن إسماعيل النابلسي / جودة محمد ابو اليزيد المهدى / محمد عبد القادر نصار