وروى الترمذي « 1 » أيضا بإسناده عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن اللّه تبارك وتعالى خلق خلقه في ظلمة ، فألقى عليهم من نوره ، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ، ومن أخطأه ضل ، فلذلك أقول : جف القلم على علم اللّه » « 2 » . ثم قال : هذا حديث حسن .
وروى الترمذي « 3 » أيضا بإسناده عن عبد اللّه بن عباس - رضى اللّه عنهما - أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول « 4 » : « اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ، ولك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ، ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن ، أنت الحق ، ووعدك الحق . . . الحديث » « 5 » .
وروى الطبراني عن عبد اللّه بن جعفر رضي اللّه عنه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان من جملة دعائه :
« أعوذ بنور وجهك الكريم الذي أضاءت له السماوات والأرض ، وأشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة . . . الحديث » « 6 » .
هامش
( 1 ) سيأتي تخريجه .
( 2 ) تفرد به أحمد في مسنده ( 6854 ) وإسناده صحيح ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 7 / 193 - 194 ) ، وقال : رواه أحمد بإسنادين ، والبزار والطبراني ، ورجال أحد إسنادي أحمد ثقات .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 3418 ) ، 49 - كتاب الدعوات ، باب ما يقول إذا قام من الليل إلى الصلاة ، عن ابن عباس .
( 4 ) يأتي تخريجه في آخر الحديث .
( 5 ) أخرجه البخاري ( 1120 ، 6317 ) ، الأول في التهجد ، باب التهجد بالليل ، والثاني : كتاب الدعوات ، باب الدعاء إذا انتبه بالليل .
ومسلم [ 199 - ( 769 ) ] في صلاة المسافرين ، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه .
والترمذي تقدم في أول الحديث .
والنسائي في المجتبى ( 3 / 209 - 210 ) ، وابن ماجة ( 1355 ) ، 5 - كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، 18 - باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل .
( 6 ) أخرجه الطبراني ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 6 / 35 ) : رواه الطبراني ، وفيه ابن إسحاق ؛ وبقية رجاله ثقات ، وأوله : « اللهم إليك أشكو ضعف قوتى وقلة حيلة وهوانى على الناس ، يا أرحم الراحمين ، أنت أرحم الراحمين ، إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري . . . إلى آخر الحدث » .