وقال رضي اللّه عنه في حرف الطاء :
طوبى لمن كشفت بصيرته الغطا * وأتاه من مولاه أنواع العطا
طابت له أوقاته بحبيبه * وعن الذنوب له تجاوز والخطا
طف حول كعبة من تحبّ وقف على * عرفاته وائت المحلّ الأوسطا
طهّر له بيتا ليسكنه وما * هو غير قلبك ظالما أو مقسطا
طنبورنا قد أصلحت أوتاره * فأجاد في النغمات حدّا مفرطا
طمع الجهول بأن ينال بعقله * هذا النبأ فأبى عليه تسلّطا
طاعات أقوام معاصي غيرهم * فاجعل فؤادك للغزالة مهبطا
طع من أردت فأنت طوع مراد من * هو ظاهر بك فاحترز أن تغلطا
طه الرسول تكوّنت من نوره * كلّ البرّية ثمّ لو ترك الغطا
طالت يدي مذ بايعته على الهدى * وبه توخّيت المقام الأحوطا
وقال رضي اللّه عنه في حرف الظاء :
ظنّ الجهول بأنّه مستيقظ * فرأى الخيال وللسّوى هو يلحظ
ظهرت لنا سلمى ونحن على النّقى * فكأنّنا لفظ هنالك يلفظ
ظمأ أزيل عن القلوب بها وقد * نزلت ونيران القلوب تلظّظ
ظفرت يدي بيد المدير وكاسنا * باق وقلبي بالطّلا يتلمّظ
ظبي يشيقك جيده متلفّتا * والأسد من لحظاته تتحفّظ
ظلّ ظليل عن بديع صفاته * كلّ الكوائن ما يدقّ ويغلظ
ظلمات إمكان تنير بواجب * أبدا بها عنها يصان ويحفظ
ظلم من الأغيار للأغيار عن * جهل بهم عدل بذلك يوعظ
ظرف يظنّ له بنا من قربه * وهو الذي يسمو به المتيقّظ
ظلّت عليه به تدلّ رجالنا * تلك الكرام العارفون فتوقظ
وقال رضي اللّه عنه في حرف العين :
على كشف الغطا كلّ الولوع * وذلك في الأصول وفي الفروع
علمت فكنت في الإقبال أو لم * تكن تعلم فإنّك في رجوع
عفت دار المحبّ وذاب شوقا * إلى محبوبه ذاك المنوع
علا ولقد رضعنا الغيب منه * وأنواع الكوائن كالضروع