تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
علامة وصله فقدان كلّي * به فيه ووجدان الخشوع
عبيد اللّه باللّه استقلّوا * إليه في الغروب وفي الطلوع
عزائمهم به فيه وأمّا * عبيد هوى النفوس فللزروع
عماهم صدّهم عنه فهاموا * بدنياهم وبالعرض الخدوع
عسى عنهم يماط حجاب وجه * لهم هم ذاك ساعات الخضوع
عفيف الذيل لا تطمع بوصل * إذا لم تفن في البرق اللموع
وقال رضي اللّه عنه في حرف الغين :
غيم الحوادث حال دون البازغ * من شمس ممتلئ الحقيقة فارغ
غنمت به قوم عليه نفوسهم * قدسيّة بشراب وصل سائغ
غرقوا بأمواج الوجود فأدركوا الأنواع من حكم هناك نوابغ
غنّت حمامات اللّوى عند الذي * يلهو وناحت عند صبّ لائغ
غيب الغيوب تنزّلت أسراره * فشجت قلوب بلابل ولغالغ
غربت هنالك شمسه مذ عندنا * طلعت بصبغ للكوائن صابغ
غنّى الفقير به وعزّ ذليلنا * ولبست تاج الملك من يد صائغ
غفرانه يمحو ذنوب وجودنا * معه فننزل بالمقام البالغ
غبنا وقد حضر الحبيب كأنّنا * إذ لم نكن ما القول قول مبالغ
غمّ وهمّ للذي هو جاحد * إذ سالك فينا مسالك زائغ
وقال رضي اللّه عنه في حرف الفاء :
فاز الذي شرب الشراب الصافي * حتى انمحى عن سائر الأصاف
فنيت رسوم وجوده وبدا له * وجه الحبيب فكان نعم الكافي
في ذروة الوادي غزال نافر * عمّن يحاول وصفه المتنافي
فرع بنا هو أصلنا فاعجب له * من واحد ويزيد عن آلاف
فرد الوجود بوجهه فتن الورى * فرمى بهم في حيرة وخلاف
فاقت على شمس الضّحى أنواره * والكون آل به إلى الإتلاف
فقه المعارف والحقائق ظاهر * من عبده في سورة الأعراف
فهو الجميل له الجمال بأسره * وهو الذي يهوى الجمال الوافي