تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
( وهذا ) الكشف المذكور ( قد يكون ) ، أي يوجد ( لآحاد الناس ) ، أي أفراد منهم كبعض الرسل والأنبياء والأولياء ( في أوقات ) دون أوقات كما سبق في تقريره من المصنف قدس اللّه سره في أوائل الفص الشيثي ومر كلامنا فيه ( لا يكون ) هذا الكشف ( مستصحبا ) ، أي ملازما صاحبه في كل وقت كما ( قال ) اللّه تعالى للكامل المكمل صلّى اللّه عليه وسلم ( قل
وَما أَدْرِي )
عند انحجابه عن هذا الكشف المذكور في بعض الأوقات استدامة لمقام العبودية
( ما يُفْعَلُ
[ الأحقاف : 9 ] ) ، أي يفعل الحق تعالى
( بِي وَلا بِكُمْ
فصرح ) صلّى اللّه عليه وسلم ( بالحجاب ) عن الكشف المذكور في بعض الأعيان مع أنه عليه السلام قال : « إن اللّه قد رفع لي الدنيا فأنا أنظر إليها وإلى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة كأنما أنظر إلى كفي هذه » ، أخرجه الطبراني « 1 » . وفي حديث أبي داود : « قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مقاما فما ترك شيئا إلى قيام الساعة إلا حدثنا به » « 2 » . وفي الحديث الصحيح : « فعلمت علم الأوّلين والآخرين « 3 » وإنما كان هذا من النبي عليه السلام في بعض الأحيان » ( وليس المقصود ) ، أي مقصودنا هنا بقولنا إلا كشف اللّه عن بصبرته فأدرك أعيان الممكنات في حال ثبوتها على ما هي عليه ( إلا أن يطلع ) صاحب هذا الكشف ( في أمر خاص ) من أمور الممكنات أو أمر شخص خاص ( لا غير ) إذ ليس المقصود الاطلاع على جميع أعيان الممكنات ، فإنه مختص بالحق تعالى لعدم تناهي الأعيان الممكنة في الحضرة الثبوتية العلمية . تم فص الحكمة اليعقوبية * * *
هامش
( 1 ) رواه المروزي في الفتن ، ما كان من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من التقدم ومن أصحابه . . ، حديث رقم ( 2 ) [ 1 / 27 ] وأبو نعيم في حلية الأولياء ، من طريق حدير بن كريب ، [ 6 / 101 ] . ( 2 ) رواه مسلم في صحيحه ، باب إخبار النّبي صلّى اللّه عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة ، حديث رقم ( 2891 ) [ 4 / 2217 ] والحاكم في المستدرك ، كتاب الفتن والملاحم ، حديث رقم ( 8456 ) [ 4 / 519 ] ورواه غيرهما . ( 3 ) روى نحوه الطبراني في الكبير ، برقم ( 290 ) [ 10 / 141 ] وأحمد في المسند عن معاذ بن جبل . . ، حديث رقم ( 22162 ) [ 5 / 243 ] وروى نحوه غيرهما .