« اللّه » ، كما دلّ عليه الكشف « 1 » الباهر والعقل القاهر والنقل المتضافر : منه : قوله تعالى :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
« 2 » وقوله - عزّ شأنه - :
إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 3 » وفي الخبر العامي « كان خلقه القرآن » « 4 » ولا ريب أنّ القرآن هو الكتاب الجامع .
ومنه : « آدم ومن دونه تحت لوائي » « 5 » ولواؤه « لواء الحمد » « 6 » وهو استجماع صفات البهاء والكمال والمجد . وعندي - بحمد اللّه جلّ برهانه - على هذا المقصود برهان قويم وطريق مستقيم ذكرته في شرح التوحيد « 7 » .
وبما نقلنا ظهر جواب باقي سؤالاتك :
أي هذا الذي أفدناك هو جواب سؤالاتك التي بقيت عند الجواب المجمل « 8 » عن سؤالك الأخير ، كما ستطلع عليه - إن شاء اللّه تعالى - .
شهق شهقة :
« الشهيق » ضدّ الزفير ؛ لأنّ الشهيق ردّ النفس كما يفعله الواجد والمغتمّ . والزفير إخراج النفس ، كذا في المجمل [ في ] « 9 » اللغة « 10 » .
أقول : وربما يستعمل الشهيق في الصوت العالي وكأنّه المراد هاهنا .
[ فوائد ]
وإذا قد بلغنا هذا المبلغ في شرح الألفاظ ، فلنأخذ في ذكر الفوائد لحلّ الألغاز - واللّه المستعان - :
الفائدة الأولى [ تفصيل القول في الكفر والإيمان ]
اعلم أنّ ما استفيد من كلام الإمام عليه السّلام في تحقيق الكفر هو الجواب عن جميع الأشياء الموردة في السؤال الأول ؛ فبالحريّ أن نفصّل القول في ذلك على ما اقتبسنا من مشكاة
هامش
( 1 ) . ن : كشف .
( 2 ) . الفتح : 29 .
( 3 ) . القلم : 4 .
( 4 ) . نقلناه سابقا عن الفتوحات المكية وراجع أيضا : مسند أحمد ، ج 6 ، ص 91 و 163 .
( 5 ) . سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 587 / بحار الأنوار ، 16 ، ص 402 .
( 6 ) . سنن الترمذي ، ج 5 ، باب فضل النبي ، ص 587 / بحار الأنوار ، ج 8 ، باب اللواء ، ص 1 / تفسير القمي ، ج 1 ، ص 167 .
( 7 ) . شرح توحيد الصدوق ، ج 1 ، ص 400 / شرح الأربعين ( له أيضا ) ، ص 244 .
( 8 ) . ن : المجملة .
( 9 ) . النسخ : - في .
( 10 ) . المجمل في اللغة ، لابن فارس ، ج 2 ، ص 518 .