أي ضرب بها الأرض كما يفعله المتردد في شيء المتفكر فيه .
أطرق مليّا :
بتشديد الياء من غير همز أي سكت طائفة من الزمان . والمراد هنا بعض الزمان وإن كان أكثر ما يستعمل في الزمان الطويل . ويمكن أن يكون الطول باعتبار زمان التخاطب وبحسب ما يتعارف الفصل بين السؤال والجواب ، فإذا تجاوز من ذلك الحدّ عدّ طويلا .
قال في الكشاف في قوله :
وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
« 1 » أي زمانا طويلا من « الملاوة » مثلثة وهي الحين والمدة من الزمان « 2 » . وقال المطرّزي في المغرب « 3 » : الملي : الساعة الطويلة . عن العوذي « 4 » عن أبي علي : هو المتّسع ، يقال : انتظرته مليّا من الدهر : أي متسعا منه . قال : وهو صفة استعملت استعمال الأسماء .
وقيل في قوله تعالى :
وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
أي دهرا طويلا . والتركيب دالّ على السعة والطول . منه : الملأ : للمتسع من الأرض .
حمله على عيّه :
« العي » بالكسر : خلاف البيان .
ما الواحد المتكثر ؟
تقديم « الواحد » على « المتكثر » وإيراد الثاني بصيغة التفعل دون الأول يدلّ على أنّ وحدة هذا الموجود بالذات وتكثّره بالاعتبار والجهات .
وما المتكثر المتوحّد ؟
عكس الترتيب هنا للدلالة على العكس . وإيراد الصيغتين « 5 » على التفعل للدلالة على أنّ كلّا من الصفتين باعتبار أمر آخر ، إمّا أعلى منه أو أسفل ، أو للإشارة إلى أنّ أصله الوحدة إلّا أنّه يتكثر بالعرض ثم يتوحّد ويرجع إلى أصله كما ستطّلع عليه إن شاء اللّه « 6 » .
الموجد الموجد :
الأول بصيغة المفعول والثاني على الفاعل لرعاية السجع ؛ ولأنّ الممكن ما لم يوجد لم يوجد .
هامش
( 1 ) . مريم : 46 .
( 2 ) . الكشاف ، ج 3 ، ص 20 .
( 3 ) . المغرب في ترتيب المعرب ، باب الميم مع اللام .
( 4 ) . م : العورى .
( 5 ) . م : الصفتين .
( 6 ) . ن : + تعالى .