العالم بعلمه بنفسه وأنت صورته فلا بدّ أن تشاركه في هذا العلم فتعلمه من علمك بنفسك وهذه نكتة ظهرت من كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيث قال :
« من عرف نفسه فقد عرف ربّه » إذ كان الأمر في علم الحق بالعالم علمه بنفسه وهذا نظير قوله عز وجلّ :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ
فهو إنسان واحد ذو نشأتين
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ
أي للرائين
أَنَّهُ الْحَقُّ
« 1 » أنّ الرائي فيما رآه أنّه الحق لا غيره ؛ فانظر يا ولي ما ألطف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأمّته وما أحسن ما علّمهم وما طرّق لهم ؛ فنعم المدرّس ونعم المطرّق ، جعلنا اللّه ممن مشى على مدرجته حتى التحقق بدرجته ، آمين بعزته صلى اللّه على محمد وآله .
الطليعة الرابعة فيما يلقى عليك بلسان أهل اللّه من خلّص شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام وهذه الطليعة ممّا يتلو عليك صحفا مطهرة ويعرج بك إلى طور وراء أطوار العقول المرتاضة « 2 » وإلى سماء فوق السماوات العلوية تبرق منها بوارق أنوار جبروتية
بارقة [ 48 ] [ مراتب الأسماء الإلهية ]
من المتّضح عند أهل الذوق الأكمل والمشرب الأنهل أنّ « اللّه » اسم جامع لحقائق جميع الأسماء الإلهية لست أعني أنّ غيره لا يتضمّن سائر الأسماء ؛ إذ لا ريب عند أهل هذا الذواق أنّ كل اسم إلهي يتضمّن جميع الأسماء الإلهية فإنّ كل اسم ينعت بجميع هذه النعوت إلّا أنّ هاهنا مراتب : إحديها مرتبة السدنة والرعايا ، والثانية مرتبة الأرباب
و
هامش
( 1 ) . فصلت : 53 .
( 2 ) . ن : المرتاضية .