متحصّل الذات بفاعلها الموجود دون هذه الصور اللاحقة والكمالات التابعة ، بل تلك الصور إنّما تتعلق بحصص ذلك الجسم المبسوط لتحصيل « 1 » فصول من انضمامها للجسم من حيث هو جسم أي الطبيعة الكلية من حيث هي ، والجسم من حيث هو جسم غيره من حيث هو مركب .
ونزيدك بيانا : أليس قد تعرّفت في اعتبارات الماهية أنّ الطبيعة بشرط لا مادة موجودة ، وبلا شرط « 2 » جنس ، وذلك الاعتبار بمحض اختراعك بل هي حيثيات وجود الجسم ؛ فالصور النوعية مما تلحق الجسم الذي هو مادة موجودة شخصا لأجل ما يتحصل من انضمام تلك الصور فصول للجسم الذي هو جنس ؛ فتحفّظ بذلك التحقيق ، فإنّ ذلك بهذا التفصيل والتدقيق ممّا خصّني الله لفهمه والحمد لله على فضله .
فتوح [ 15 ] [ العالم بأسره كرة واحدة شخصية ]
فالعالم بأسره كرة واحدة شخصية متصلة مصمّتة لا انفصال فيه ولا تفرّق « 3 » ولا تشقّق ، وأنّ الصورة الأولى « 4 » لا تنفصل عن مادتها . وليس ذلك الانفصال المقابل لاتصاله من شأنه ، ولا هو بمكتوب في ناصية « 5 » إمكانه ؛ فدليل الفصل والوصل المشهور بين القوم ليس له إلى الحق وصول ، بل كل مقدّماته هذر من القول وفضول .
فتوح [ 16 ] [ في إثبات الخلأ ]
وإذ قد تبيّن لك أنّ الجسم الأول متحصل الوجود والذات ، متعيّن المقدار والحركة والزمان ، فتحقيقهم أنّ كل واحد من الكرات إنّما ينتسب بمادته إلى عقل ، وبصورته إلى
هامش
( 1 ) . ن : ليحصل .
( 2 ) . ن : لا بشرط .
( 3 ) . ن : + ولا انفصام .
( 4 ) . ن : + الجسمية .
( 5 ) . ن : ناصيته .