فتوح [ 6 ] [ أيضا في أنّ الهيولى معلولة للعقل الأول ]
وأيضا الهيولى ليست معلولة للجسم لتقدّمها عليه تقدّم الجزء على الكل وهذا ظاهر ، ولا للصورة مطلقا لكونها من العلل القابلية لها فتتقدّمها « 1 » ، ولأنّها محل لها والمحل متقدم على الحالّ بالوجود والطبع ، ولأنّ الصورة ماهيتها ماهية حالّة فتحتاج إلى الهيولى في ذاتها والمحتاج إليه متقدم « 2 » .
وكذلك ليست الهيولى معلولة للنفس ؛ لأنّها كما استشعرت من حدّها ما يكون فعلها في المادة وليست للمادة مادة ، فهي محتاجة في فعلها إلى المادة فكيف تكون المادة فعلها .
وأيضا ، استكمال النفس إنّما هو بتوسط المادة ، والعلة لا تستكمل بواسطة المعلول ، فالمادة معلولة لعقل مجرد عنها ذاتا وفعلا .
النور الثاني في الصورة وفيه فتوحات
فتوح [ 7 ] [ الجسم معلول لنفس مجردة ]
الجسم ليس علة للصورة لما تقدّم في الهيولى ، ولا الهيولى علة لها ؛ لأنّها لا تفعل أبدا ، وليست الصورة معلولة للعقل ؛ لأنّ فعل العقل لا يكون في المادة ، ومن المستبين أنّ الصورة فيها ، فعلّتها نفس مجردة بذاتها .
هامش
( 1 ) . ن : في تقدمها .
( 2 ) . ن : مقدم .