تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
قائما ظاهرا باطنا لطيفا خبيرا قويّا عزيزا حكيما عليما ، وما أشبه هذه الأسماء ؛ فلمّا رأى ذلك من أسمائه الغالون المكذّبون وقد سمعونا نحدث من اللّه أنّه لا شيء مثله ولا شيء من الخلق في حاله « 1 » قالوا : أخبرونا إذ زعمتم أنّه لا مثل للّه ولا شبه له كيف شاركتموه في أسمائه الحسنى فتسمّيتم بجميعها ، فإنّ في ذلك دليلا على أنّكم مثله في حالاته كلّها أو في بعضها دون بعض ، إذ جمعتكم الأسماء الطّيّبة ؛ قيل لهم : إنّ اللّه تعالى ألزم العباد أسماء « 2 » من أسمائه على اختلاف المعنى وذلك كما يجمع الاسم الواحد معنيين مختلفين ؛ والدليل على ذلك « 3 » قول الناس الجائز عندهم الشائع ، وهو الذي خاطب اللّه به الخلق وكلّمهم « 4 » بما يعقلون ليكون عليهم حجّة في تضييع ما ضيّعوا ، وقد يقال للرجل كلب وحمار وثور وسكّرة وعلقمة وأسد ، كلّ ذلك على خلافه وحالاته لم تقع الأسامي على معانيها التي كانت بنيت عليها لأنّ الإنسان ليس بأسد ولا كلب ؛ فافهم [ ذلك ] « 5 » رحمك اللّه ! » . ثمّ قال عليه السلام بعد كلام : « 6 » « كما أنّا رأينا علماء الخلق إنّما سمّوا بالعلم « 7 » ، لعلم « 8 » حادث إذ كانوا قبله جهلة ، وربما فارقهم العلم بالأشياء فصاروا إلى الجهل . وإنّما سميّ اللّه عالما لأنّه لا يجهل شيئا ؛ فقد جمع الخالق والمخلوق اسم « العلم » واختلف المعنى على ما رأيت ؛ وسمّي ربّنا سميعا لا بجزء « 9 » فيه يسمع به الصوت ولا يبصر به كما أنّ جزءنا « 10 » الذي نسمع به لا نقوى على النظر به « 11 » ولكنّه أخبر أنّه لا يخفى عليه الأصوات ، ليس على حدّ ما سمّينا « 12 » نحن ؛ فقد « 13 » جمعنا الاسم ب « السميع » واختلف المعنى ؛ هكذا يبصر لا بجزء « 14 » به أبصر « 15 » كما أنّا نبصر بجزء « 16 » منّا
هامش
( 1 ) . حاله : حالة ع . ( 2 ) . أسماء : اسما ع م . ( 3 ) . وذلك . . . على ذلك : - ن . ( 4 ) . وكلمهم بما : فكلمهم ع م ، وكلهم ن . ( 5 ) . ذلك ( التوحيد ) : - م ن ع ج . ( 6 ) . التوحيد ، ص 188 . ( 7 ) . بالعلم : بالعالم ع م . ( 8 ) . لعلم : العلم ع م . ( 9 ) . بجزأ : بخرت ( الكافي ج 1 ، ص 121 . ( 10 ) . جزءنا : خرتنا ( الكافي ) . ( 11 ) . النظر به : النظرية ج . ( 12 ) . سميّنا : سمعنا ع م ن . ( 13 ) . فقد : - ع . ( 14 ) . بجزء : بخرت ( الكافي ) . ( 15 ) . أبصر : يبصر ع م . ( 16 ) . بجزء : بخرت ( الكافي ) .