الحديث السادس والعشرون « 1 »
روى شيخنا الأجلّ في كتاب العلل « 2 » عن أبيه عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه عن أحمد بن محمّد عن حماد بن عثمان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إذا كان يوم القيامة أوتي بالشمس والقمر في صورة ثورين عقيرين فيقذفان بهما وبمن يعبدهما في النار وذلك أنّهما عبدا فرضيا .
شرح : « العقير » فعيل بمعنى مفعول إمّا من « عقرت الفرس بالسيف » : إذا ضربت قوائمه و « عقرت الإبل » : إذا قطعت إحدى قوائمه وذلك حين ذبحته لئلا يشرد ؛ وإمّا من « عقرت ظهر الدابة » : إذا أدبرته أي جعلت في ظهره الدبر بفتحتين ، وإمّا من « عقر به » « 3 » : إذا أطال « 4 » حبسه كأنّه عقر دابته فلا يقدر على المسير .
فعلى الأوّل يكون معنى « العقر » هو عدم إضاءتهما في ذلك اليوم كأنّه استعيرت القوائم للخطوط الشعاعيّة فيكون قطع القوائم هو عدم الإضاءة .
وعلى الثاني يكون كناية عن مقهوريّتهما تحت موكب جلال اللّه عزّ جلاله حين وفدوا إلى حضرة الكبرياء للحساب والجزاء ، أو « 5 » عن الأثر الذي يتوهّم من دوام الحركة واصطكاكات الأجرام السماويّة فيظهر ذلك في القيامة لأنّه موطن بروز
هامش
( 1 ) . السادس والعشرون : - م ع .
( 2 ) . رغم تتبعي الكثير لم أعثر على موضع الحديث في علل الشرائع .
( 3 ) . عقر به : عقر بي م ج .
( 4 ) . أطال : طال ج .
( 5 ) . أو : وج .