تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
عليه وآله يصير إلى أمير المؤمنين عليه السّلام . ثمّ وقوع ذلك مرّتين : إحداهما في زمن الرسول ، والأخرى بعد وفاته للإشارة إلى أنّ ذلك الروح كان في الوقتين مسدّدا لأمير المؤمنين عليه السلام ، إلّا أنّ في الزمان الأوّل كان ذلك بتوسط النبي ولذا ردّت الشّمس بدعائه صلّى اللّه عليه وآله ، وفي الزمان الثاني كان بالاختصاص والاستقلال منه عليه السلام ولذا كان الردّ بدعاء الإمام عليه السّلام . وأيضا للإشارة إلى أنّ بعض نور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يرجع إلى الإمام عليه السلام في زمان حياة الرسول وهو نور الاستعداد والقابليّة الذي يشعر به تزويج فاطمة عليها السّلام لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « قد زوّجت النّور من النّور » وتمامه يرجع إليه بعد وفاته وهو النّور القاهر وسرّ الخلافة الكليّة . وأيضا للإشارة إلى أنّ النّورين أي نور الرسول ونور الإمام الذين قد افترقا لضرورة عالم الأجسام يرجعان إلى الإمام ويتّحدان هناك بالتّمام . ثمّ إلى اللّه تصير الأمور وكأنّي قد جاوزت الحدّ الذي ينبغي أن لا يتكلّم ؛ فبالحريّ أن نمسك عنان القلم .