تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

بشارة

اختصاص تلك المعرفة بأهل العراق لكونها من الأسرار المعضلة التي لا تنالها مقدرة أكثر أهل المعرفة . والعراقيون هم الذين أشار إليهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بقوله : « لو كان الدين » « 1 » وفي رواية : « لو كان العلم بالثريا لنالته رجال من فارس » « 2 » وأظهر صلّى اللّه عليه وآله الشوق العظيم بقوله : « وا شوقاه إلى إخواني وهم قوم في آخر الزّمان » وذكر مربّي أولاد الأعاجم مولانا الرضا عليه السلام في شأنهم حيث قال : « لكنّ اللّه تبارك وتعالى لم يزل منذ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهلّم جرّا يمنّ بهذا الدين على أولاد الأعاجم ويصرفه عن قرابة نبيّه فيعطي هؤلاء ويمنع هؤلاء » ولعمر الحبيب إنّ أقرب من يكون من أهل هذه المعرفة وتلك الفضائل المذكورة أهل قم المحروسة لما قد ورد عن عليّ عليه السلام أنّه قال « 3 » : « سلام اللّه على أهل قم سقى اللّه بلادهم الغيث ، وينزّل عليهم البركات ، يبدّل اللّه سيّئاتهم حسنات ، هم أهل ركوع وخشوع وسجود وقيام ، هم الفقهاء ، وهم أهل الدين والولاية وحسن العبادة صلوات اللّه عليهم ورحمة اللّه وبركاته » . وعن الرّضا عليه السلام أنّه قال « 4 » : « للجنّة ثمانية أبواب فثلاث منها لأهل قم ، فطوبى لهم ثمّ طوبى لهم » .
هامش
( 1 ) . مسند أحمد ، ج 15 ، ص 218 ، حديث 8067 : « لو كان الدين عند الثريا لذهب رجل من فارس - أو أبناء فارس - حتى تتناوله » . أقول : العراق عنده من بلاد عبّادان - كما مرّ آنفا في النص - فعدّه من فارس . ( 2 ) . نفس المصدر ، ص 96 ، حديث 7937 : « لو كان العلم بالثريا لتناولته أناس من أبناء فارس » ؛ سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 384 و 414 و 721 مع اختلاف يسير في اللفظ . ( 3 ) . بحار ، ج 57 ، باب الممدوح من البلدان والمذموم منها ، ص 217 ، حديث 46 والرواية فيه عن الصادق عليه السلام : « . . . سلام الله على أهل قم . . . هم الفقهاء العلملء الفهماء ، هم أهل الدراية والرواية وحسن العبادة » وفي نفس المصدر ، ص 228 ، حديث 63 : « وعن أمير المؤمنين . . . » . ( 4 ) . نفس المصدر ، ص 228 ، حديث 62 .