تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

الحديث الخامس والعشرون « 1 »

في بعض صحاحات أهل السنّة عن حذيفة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : طلوع الشّمس من مغربها يكون طول اللّيلة ثلث ليال لا يعرفها إلّا أهل العراق يقوم أحدهم فيقرء فيقول : قد عجلت الليلة ، فيرقد رقدة ، ثمّ يهبّ من نومه ، فيسير بعضهم إلى بعض فيقولون : هل أنكرتم ما أنكرنا ؟ فيقول بعضهم لبعض : غدا تطلع الشمس من مغربها . إيضاح : هذا الخبر وإن كان من طريق العامة نقله الحاكم في مستدركه وحكم بصحته ، لكن عباراته متفرقة في أخبار الخاصّة . ونحن اخترناه للبيان لكونه مجمع تلك المتفرّقات . وحذيفة كان معظم الصحابة . وعن مولانا الصادق عليه السّلام : إنّ الحذيفة كان ممّن يقول بهذا الأمر يعني بخلافة علّي وأولاده عليهم السّلام . « طلوع الشمس من مغربها » : إمّا مرفوع على الابتداء فخبره إمّا قوله : « لا يعرفها » فيكون « من مغربها » صفة للطلوع على تقدير كون المتعلّق معرفة أي الواقع من مغربها ، أو متعلّق بالطلوع وجملة « يكون » حالية بحذف الواو والعائد ، وإمّا أن يكون خبره قوله : « يكون » فيقدّر العائد عندها . وأمّا قوله : « من مغربها » أي طلوع الشمس سيكون من مغربها ، أورد الجملة ابتداء للتعجيب أو التهويل أو التقريب أي قد قرب ذلك كما تقول : « مجيء العسكر من الشام » أردت بذلك ما ذكرنا ؛ فعلى هذا يكون قوله « يكون » حالا كما سبق أو جملة مستأنفة كأنّ قائلا يقول : « كيف علامة
هامش
( 1 ) . الخامس والعشرون : - م .