قصّة فداء إسماعيل بالذبح العظيم عبرة لمن اعتبر ؛ فإنّ ذلك صورة شهادة مولانا الحسين عليه السلام على ما ورد من أنّ المراد بالذبح العظيم هو سيد الشهداء عليه السّلام .
أقول : وقد رأيت في مبشّرة نوميّة كأنّي في المسجد الجامع العتيق بوطني الأرض التي ورد في شأنها أنّها قطعة من الجنّة « 1 » فإذا أنا بأنيق كثيرة لا مبدأ لها ولا منتهى ، تجيء مسرعة من الجانب الأيمن ويذهب إلى مقصورة الجامع إلى ما شاء اللّه وأنا واقف حذاء المقصورة وتجاه القبلة أنظر إليها بالعبرة ؛ ثمّ بعد حين مضى من ذلك ، اطّلعت على الرواية التي ذكر فيها رؤية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نوق الجنان . رزقنا اللّه باتباع أنوار الأئمة من علومهم الباطنة إنّه وليّ الإنعام والهداية .
تنوير
إذا دريت هذه الأسرار ، فاعلم أنّه قد ورد في أخبار أهل البيت عليهم السّلام في ذكر أحد بواطن سورة « والشّمس » أنّ « الشمس » هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأنّ بضوئه تنّورت السّماوات والأرض من عالم الوجود ؛ و « القمر » عليّ بن أبي طالب عليه السلام لأنّه يتلو الرسول في الخلافة وفي إضاءة عالم الشهود ، وهو مجمع نور عيني الرسول واستفاد منه نور المحسوس والمعقول ؛ و « الليل » هو ظلمة ليالي الجهل والظلم وغصب الخلافة ، وهي الظلمات الثلاث للأمة المرحومة ؛ و « النهار » هو انكشاف تلك الظلمات وانقشاع هذه السحائب المتراكمات بظهور حجة اللّه ونور بقيّة اللّه صلوات اللّه عليه .
فعلى هذا لعلّ ثمود في السورة المباركة إشارة إلى الخوارج الملعونة . ولا يبعد أن يكونوا من أعقاب تلك الطائفة . و « الأشقى » هو ابن ملجم اللعين وناقة اللّه هو مولانا أمير المؤمنين عليه السلام فإنّ هؤلاء الطائفة كذبوا برسول اللّه فيما أوصى في عليّ من
هامش
( 1 ) . راجع تاريخ قم .