تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
« قرنه » و « لحيته » يرجعان إليه ، وإمّا رأس عليّ ولحيته « 1 » عليه السلام فالضميران راجعان إليه ، وكلاهما حسن . و « أحمر ثمود » أي أحمر قبيلة ثمود . وهم قوم سكنوا بين مكّة والمدينة وإمّا عاد فهم من أهل اليمن . وثمود هو « 2 » ابن عاثر بن آدم بن سام بن نوح عليه السلام . ولمّا تقضّى أمر عاد وأهلكوا « 3 » ارتفع أمر ثمود وعمرت البلاد أكثر ممّا عمرت عاد . وكانوا في سعة من معاشهم فعتوا على اللّه وأفسدوا في الأرض وعبدوا غير اللّه . فأرسل اللّه إليهم صالحا وكان من ولد ثمود وكان من أوسطهم نسبا . وكان سنّه عليه السلام ستّ عشر سنة . وأحمر ثمود اسمه قدار بن سالف . وكان أحمر اللون ازرق قصيرا ولد زنا ولم يكن لسالف وأنّما ولد على فراشه . وجملة قصته : إنّها كانت امرأتان في ثمود شديدتا العداوة لصالح النبيّ عليه السلام سميّت إحديهما « صدوف » والأخرى « عنيزة » . فأمّا صدوف فإنّها كانت ذات مال كثير فدعت رجلا يقال له مصدع بن مهرج وجعلت له نفسها على أن يعقر الناقة . وأمّا « عنيزة » فإنّها دعت قدار وقالت له أعطيك أيّ بناتي شئت على أن تعقر الناقة . وكان قدار عزيزا في قومه ، فانطلق هو ومصدع فاستغويا الغاوين من ثمود ، فأتبعهما سبعة نفر ، فصاروا تسعة نفر في المدينة وأجمعوا على عقر الناقة . فكمن لها مصدع في صخرة وقدار في أخرى ، فمرت الناقة على مصدع فرمى بسهم فانتظم به عضلة ساقها وخرجت ؛ وضرب قدار سيفا فكشف عرقوبها فخرت الناقة ورغت . ثمّ طعن في لبتها فنحرها . وخرج أهل المدينة يقتسمون لحمها . ولما رأى الفصيل ما فعل بأمّه ولّى هاربا حتى صعد الجبل . فرغا رغاء تقطع منه قلوب القوم . فأنزل اللّه عليهم العذاب . ثمّ إنّ الوجه في كون عاقر الناقة وقاتل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في منتهى
هامش
( 1 ) . لحيته : + عليه السلام ج . ( 2 ) . هو : - م . ( 3 ) . أهلكوا : هلكوا ج .