الحديث الرابع والعشرون « 1 »
روى صاحب مجمع البيان « 2 » عن عمّار بن ياسر قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب عليه السلام في غزوة العسرة نائمين في صور من النخل ودقعاء من التراب ، فو اللّه ما أهبّنا إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يحرّكنا برجله . وقد تترّبنا من تلك الدقعاء . فقال ألا أحدّثكما بأشقى النّاس من رجلين ؟ قلنا : بلى يا رسول اللّه . قال : أحمر ثمود الذي عقر النّاقة والذي يضربك يا علي على هذه - ووضع يده على قرنه - حتى تبلّ « 3 » هذه - وأخذ بلحيته .
توضيح : « غزوة العسرة » هي غزوة تبوك كان المسلمون فيها في عسرة من الظهر والزاد والماء ، بحيث يعقّب عشرة رجال على بعير . وكان الرجلان يقتسمان تمرة واحدة .
ويشربون « الفظة » - وهي بالفاء والظاء المعجمة المشدّدة ماء الكرش يعتصر ويشرب في المفاوز - و « الصّور » بالفتح والتسكين : النخل المجتمع الصغار ، لا واحد له .
و « الدقعاء » : التّراب ، فكلمة « من » للبيان . أو المراد بها : الخالص الرخو منه . و « أهبّنا » بالتشديد من باب الإفعال بمعنى استيقظنا و « تترّب » على التفّعل : لصق به التراب . والمشار إليه في « هذه » في الموضعين إمّا رأس الرسول « 4 » ولحيته فيكون الضميران في
هامش
( 1 ) . الرابع والعشرون : - م .
( 2 ) . مجمع البيان ، ج 9 - 10 ، في تفسير سورة الشمس ، ص 756 .
( 3 ) . تبلّ : + منها ( مجمع البيان ) .
( 4 ) . الرسول : + صلى الله عليه وآله ج .