قتل مولانا عليّ عليه السلام فيها . وفي رواية أنّه مات موسى عليه السلام أيضا في تلك الليلة كما وقع رفع عيسى عليه السلام فيها « 1 » .
السّادس : فقد تقرّر في الأخبار وهو من الأصول التي لا يعرفها إلّا الواحد من الأبرار أنّ كلّ ما وقع في الأمم السالفة على التفصيل والانتشار يقع في هذه الأمّة المرحومة على نحو الإجمال والاختصار « 2 » . وكذلك كلّ ما حدث من الحوادث وظهر من العلوم على وصيّ من الأوصياء فهو لمولانا عليّ سيّد الوصيّين عليه السلام على الكمال والمرتبة الأعلى حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة .
ولمّا كان موسى عليه السلام من أفضل أولو العزم بعد نبيّنا صلى الله عليه وآله والشهادة من أفضل القربات إلى اللّه عزّ شأنه ، فلذلك اختصّ وصيّه بأفضل ما اختّص به سيّد الأوصياء من الحوادث والبلايا .
السّابع : اشتراكهما عليهما السلام في قول « 3 » جماعة بالغلّو فيهما : قال الكشي في عبد اللّه بن سبا : « وكان ممّن حرقه أمير المؤمنين عليه السلام لزعمه أنّ عليّا إله » : إنّه كان يهوديّا فأسلم ووالى عليّا عليه السلام . وكان في يهوديّته يقول في يوشع وصيّ موسى بالغلوّ فقال في إسلامه بعد وفات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في عليّ عليه السّلام مثل ذلك . وكان أوّل من شهر بالقول بفرض إمامة عليّ عليه السلام وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف المخالفين وحكم بكفرهم . ومن هنا قال بعض المخالفين :
أصل « 4 » التشيع والرفض من اليهودية « 5 » .
تذنيب
وأمّا ظهور ذلك في الليل فلأنّ هذه الأسرار المخزونة في الخزانة الأرضية وتلك النفوس الرهينة بالديون الجسمانيّة إنّما هي في سلطان الهيولى وظلمات الاختفاء . ومن
هامش
( 1 ) . بحار ، ج 13 ، ص 379 .
( 2 ) . كمال الدين ، ص 23 - 28 .
( 3 ) . قول : - ج .
( 4 ) . أصل : أهل ج .
( 5 ) . اليهودية : + انتهى ج .