لوجوه :
الأوّل : إنّ يوشع بن نون كما روي عن مولانا الصادق عليه السلام « 1 » قام بالأمر بعد موسى عليه السلام صابرا من الطواغيت على اللأواء والضراء حتى مضى منهم ثلاثة طواغيت ، فقوي بعدهم « 2 » وهكذا جرى سنة اللّه في مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام .
الثاني : إنّه روي في إكمال الدّين « 3 » أنّ يوشع بن نون وصيّ موسى عليهما السّلام عاش من بعده ثلاثين سنة وكان أمير المؤمنين عليه السلام عاش بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاثين سنة .
الثّالث : إنّه روي عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله في الكتاب المذكور « 4 » وعن الصّادق عليه السلام في غيره « 5 » أنّه قد خرج على يوشع رجلان من منافقي قوم موسى عليه السلام بصفراء بنت شعيب امرأة موسى في مائة ألف رجل . فقالت : أنا أحقّ بالأمر منك . فقاتلوا يوشع فوقعت بينهم مقتلة عظيمة فقتل منهم يوشع رجالا كثيرا وهزم الباقين ، وأسر صفراء فأحسن أسرها . وكذلك وقع لأمير المؤمنين عليه السلام حين خرج طلحة وزبير بابنة أبي بكر ؛ إلى ذلك أشير في قوله سبحانه في خطاب نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
« 6 » .
الرّابع : إنّه ردّ على يوشع هذه الشمس « 7 » كما ردّت على أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ فقد ورد أن ردّت الشمس على ثلاثة : أوّلهم يوشع بن نون ، ثم سليمان بن داود « 8 » ، ثمّ مولانا عليّ عليه السّلام .
الخامس : إنّه قتل يوشع بن نون في الليلة الإحدى والعشرين من شهر رمضان كما
هامش
( 1 ) . كمال الدين وتمام النعمة ، الباب السابع في ذكر مضي موسى ووقوع الغيبة بالأوصياء ، ص 153 - 154 .
( 2 ) . بعدهم : + أمره ( كمال الدين ) . انتهى ما نقل من كمال الدين .
( 3 ) . نفس المصدر ، مقدمة المصنف ، ص 27 .
( 4 ) . نفس المصدر .
( 5 ) . أي غير كتاب كمال الدين وتمام النعمة ولعلّه أراد ما نقله الصدوق في أماليه .
( 6 ) . الأحزاب : 33 .
( 7 ) . بحار ، ج 13 ، ص 374 : « فلمّا ظفر يوشع بالجبارين أدركه المساء ليلة السبت فدعا الله تعالى فردّ الشمس عليه » .
( 8 ) . بحار ، ج 14 ، ص 100 - 103 .