كذلك المشبّهة خرجوا من الدين وأخرجوا رقابهم عن ربقة المسلمين .
ثمّ إنّ المشبّهة طوائف :
إحداها المجسّمة ، منهم الحنابلة ، حيث زعموا اللّه على صورة أمرد . وخرافاتهم في ذلك أكثر من أن تحدّ .
والثانية من ذهب إلى أنّه تعالى جسم صمديّ نوريّ .
والثالثة مذهب أنّه صورة يترجم عنها بالفارسيّة « پيكر » .
والرابعة من قال بزيادة الصفات سواء قامت بذواتها أو بالذّات .
والخامسة من حسب أنّ في آدم أو بني آدم جزء من الألوهيّة أو سنخا منها .
السادسة من زعم من المتصوّفة أنّه تعالى هو الوجود المطلق المنبسط على هياكل الماهيات . ومن زعم منهم أنّه الوجود بشرط لا واللّابشرط ، أمره الفائض على الكلّ وبشرط شيء معلولاته ، وكذا من زعم عكس ذلك في الأولين .
السابعة من اعتقد أنّه الوجود الحقّ الحقيقيّ الغير المتناهي في الشدّة وأنّ وجودات الممكنات مراتب حقيقة الوجود من الأشدّ فالأشدّ إلى ما لا أضعف منه .
الثامنة من ذهب إلى عينيّة الصّفات بأيّ معنى اعتقده مع اشتراكها لصفات الخلق في المعنى .
التاسعة من تخلّص عن ذلك ، لكن زعم اجتماع تلك المعاني المخالفة لصفات الخلق في ذاته تعالى سواء كان بطريق العينيّة أو الزّيادة . وهذا وأكثر ما سبق عليه من نظائره من القول بالمعاني المتّفق عليه امتناعه على اللّه تعالى والمجمع عليه على استحالته . وإن تصفّحت المذاهب والآراء وجدت تحت واحدة من هذه التسعة مع عدم حصر المذاهب في ذلك ولذا قال تبارك وتعالى :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
« 1 » أعاذنا اللّه من أنحاء الشرك وأنواعه .
قوله عليه السّلام : « يضاهئون قول الذين كفروا من أهل الكتاب » اقتباس من
هامش
( 1 ) . يوسف : 106 .