تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

الحديث الثامن عشر

في كتاب تحف العقول « 1 » للشيخ أبي محمد الحسن بن علي بن شعبة رضي اللّه عنه ، بإسناده عن مولانا الشهيد الحسين بن علي صلوات اللّه عليهما في خطبة له عليه السّلام : أيّها النّاس اتّقوا هؤلاء المارقة الذّين يشبّهون اللّه بأنفسهم يضاهئون قول الذين كفروا من أهل الكتاب بل هو اللّه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير لا تدركه الأبصار وهو اللطيف الخبير . استخلص الوحدانيّة والجبروت ، وأمضى المشيّة والإرادة والقدرة والعلم بما هو كائن . لا منازع له في شيء من أمره ، ولا كفو له يعادله ، ولا ضدّ له يبارعه « 2 » ، ولا سميّ له يشابهه ، ولا مثل له يشاكله « 3 » . ولا تجري عليه الأحوال ولا تنزل عليه الأحداث . ولا يقدر الواصفون كنه عظمته ، ولا يخطر على القلوب مبلغ جبروته ، لأنّه ليس له في الأشياء عديل ، ولا تدركه العلماء بألبابها ، ولا أهل التفكير بتفكيرهم إلّا بالتحقيق إيقانا بالغيب ، لأنّه لا يوصف بشيء من صفات المخلوقين . وهو الواحد الصمد ، ما تصوّر في الأوهام فهو خلافه .
هامش
( 1 ) . تحف العقول ، قسم الأحاديث المنقول عن الإمام الشهيد الحسين بن علي ، ص 277 . ( 2 ) . يبارعه : ينازعه ( تحف العقول ) . ( 3 ) . يشاكله : + لا تتداوله الأمور ( تحف العقول ) .