أصل
ثمّ إنّ « الزّمان المشاهد » مقدار للحركة الأولى قائم بالفلك الأعلى لتهيّؤ الموادّ السفليّة لاستفاضة الفيض المقدّس . و « الزّمان الملكوتي » مقدار الحركة المادّة العرشيّة أي الجسمية الخالصة النوريّة لاستفادة الكمالات بالفيض « 1 » الأقدس .
وأمّا الدّهر فهو الامتداد المعنويّ لحركة الحقائق الغيبيّة من غيبها العلمي ومن مرتبة وجودها لجاعلها المتقدّمة على مرتبة وجودها لأنفسها من دون استعداد وتدريج ، بل بمحض العناية الأزلية والطلب الإقتضائي في رتبة الوجود العلمي وهذه حركة باصطلاح الفنّ الإلهي .
وأمّا السرمد فهو اندماج تلك الحقائق النوريّة في بواطن الأسماء الإلهيّة بحيث لا رسم لتلك الماهيات ولا أثر لها إلّا من حيث كون جاعلها القيّوم قائما « 2 » مقامها وينوب عنها .
أصل
كما أنّ « اليوم الشمسي » هو ما يكون بحسب حركة الشمس الحسيّة بحركة الفلك الأطلس آخذة من نقطة الطلوع على بسيط الجسمانيّات إلى أن تنتهي إليها ويقال لها اليوم بليلته « 3 » ؛ و « السّنة الشمسيّة » هي ما يكون بحسب حركة الشمس الحسيّة حركتها الخاصّة على توالي البروج الإثنى عشر مبتدأة من نقطة أوّل الحمل إلى أن تصل إليها ؛ كذلك « اليوم الملكوتي » يكون باعتبار حركة الروح القدسي النوري بحسب حركة استعداد المادّة الملكوتيّة شارعة في الطلوع والظهور من جوهر ملكوتي أوّل ، فيشرق على جوهر جوهر إلى أن يتمكّن في موضعه الأصلي الأوّلي ؛ وكذا « السّنة الملكوتيّة » تكون عند حركة هذا الرّوح الكلي حركتها الخاصّة في رؤوس الأمثلة العرشيّة التي هي البروج الإنثى عشر للنور المحمدي صلى اللّه عليه وعليهم .
هامش
( 1 ) . والزمان الملكوتي . . . بالفيض : - ن .
( 2 ) . قائما : قائم ن .
( 3 ) . بليلته : بليلة ن ج .