تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وعليك أن تقيس ذلك في اليوم الربوبي والسنة الربوبيّة ، فإنّ ذلك يكون بحسب طلوع الشمس العقليّة على هياكل الأرواح النوريّة حسب قابليّتها الذاتيّة لقبول نور الوجود وظهور هذا النير الأعظم الكلي والنور العقلي الأحمدي في الحجب الإثنى عشر التي هي بروج سماء الروح القدسي وسرادقات أنوار الربوبيّة . وهكذا الحكم في اليوم الإلهي والسنّة السّرمدّيّة فإنّ ذلك بحسب توجّه الذات الأحديّة بإظهار نفسها في كسوة الصفات والكمالات الذاتيّة وسير الذات التي هي الشمس الحقيقيّة في بروج سماء الأسماء الإلهيّة التي هي حجب كبرياء الذات المقدّسة . وتلك « 1 » الحجب التي هي بروج سماء الحقيقة أيضا إثنى عشر . وستطّلع على أسماء تلك الحجب الإثنى عشر في شرح بعض الأخبار الآتية .

أصل

وليعلم أنّ كلّ مرتبة لاحقة من هذه المراتب كالقالب والشبح للمرتبة الفائقة . فهذا الذي « 2 » مثال بل قشر لليوم الملكوتي وهو الأصل واللبّ وهكذا . ونعني بالقالب والمثال والشبح أنّ المتأخّر هو الظاهر والمتقدّم باطنه وغيبه ، بمعنى أنّ هذا اليوم الضيّق الذي عندنا حيث لا يوجد أضيق منه ، إذا انسلخ من ضيق هذه الكسوة الملكيّة برزت الأيّام الملكوتيّة ، فيسير العارف بحكم ذلك اليوم الملكوتي ؛ وإذا « 3 » انسلخ اليوم الملكوتي يسير في سعة الأيّام الرّبوبيّة . هو هكذا حتّى يظهر اليوم السرمدي والنّور الإلهي قال اللّه تعالى :
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
« 4 »
ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
« 5 » وممّا حقّقنا يتفطّن العارف بعدم التدافع بين ما ورد في خبر أهل البيت عليهم السّلام من أنّ هبوط آدم إلى الأرض كان في وقت العصر ، وقبول توبته في مغرب ذلك اليوم ، وبين ما استفاضت
هامش
( 1 ) . الحقيقية في بروج . . . وتلك : - ن . ( 2 ) . الذي : جميع النسخ ولكنه زائد . ( 3 ) . وإذا : فإذا ج . ( 4 ) . النحل : 2 . ( 5 ) . السجدة : 5 .