الأخبار على أنّه ما بين هبوطه وقبول توبته ثلاثمائة سنة ؛ فتحدّس !
أصل
ثمّ إنّ لبعض أهل المعرفة تحقيق سنة أخرى تسمّى في اصطلاحهم ب « السنة الأحديّة » الإطلاقية الغير المضبوطة وهي بقاء الذات في المرتبة الأحدية الذاتيّة من حيث هي من غير كميّة وامتداد وكيفيّة وإشارة وعبارة .
فإذا تمهّدت تلك الأصول فنقول : من البيّن أنّ في تلك المرتبة الأحديّة لا نعت ولا وصف ولا اسم ولا رسم فضلا عن الحقائق والماهيّات ؛ وأنّ في المرتبة الإلهيّة لا أثر للأغيار ولا رسم « 1 » للأبرار والأشرار ؛ لأنّها عبارة عن ظهور الذات في كسوة الأسماء والصفات ؛ وكلّ ذلك من أفق الوجوب وسرادق الجبروت ولا يلاحظ فيها المجالي والمظاهر بل تعانقت فيها الأوائل والأواخر ؛ نعم مبدأ ظهور الآثار ومشرق طلوع الأنوار هي مرتبة الربوبيّة . فأوّل ما لبس حلة « 2 » الظهور من جملة الأنوار هو نور الأنوار المحمدي لقوله : « أوّل ما خلق اللّه نوري » « 3 » لأنّ الخلق والإيجاد إنّما يتحقّق في تلك المرتبة بلا ريب ولا « 4 » مرية . ومن ذلك يظهر - كمال الظّهور - أنّ طلوع شمس سماء الربوبيّة إنّما تأخّر عن شمس الحقيقة بمرتبتين : إحداهما مرتبة الأحديّة الذاتيّة ، والثّانية مرتبة الألوهيّة . وهذا سرّ ما ورد في أخبار أهل البيت من قولهم عليهم السّلام : « أنزلونا عن مرتبة الألوهيّة ثمّ قولوا فينا ما شئتم » .
الجملة الخامسة في تصحيح كون المراد ب « الربّ » هو الظاهر في مرتبة الربوبيّة
قد ظهر ممّا أسلفنا أنّ ظهور الأرواح الشريفة والحقائق اللطيفة إنّما ابتدء في مرتبة الربوبيّة ، فالرّبّ هو خالق الأنوار والأرواح . وقد عرفت أيضا أنّ يوم الرّبوبيّة كألف
هامش
( 1 ) . ولا رسم فضلا . . . ولا رسم : - ن .
( 2 ) . حلّة : جملة ن .
( 3 ) . بحار ، ج 54 ، ص 170 .
( 4 ) . لا : - ن .