الحديث الثالث عشر
في كتاب الاختصاص « 1 » بإسناده عن أبي جعفر « 2 » عليه السّلام في حديث طويل ذكر قصّة قوم موسى عليه السّلام إلى أن قال :
وكانوا يتيهون من نحو أربعة « 3 » فراسخ ، فإذا أرادوا أن يرتحلوا نبت « 4 » ثيابهم عليهم وخفافهم . قال : وكان معهم حجر إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه ، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، لكلّ سبط عين . فإذا ارتحلوا رجع الماء فيدخل في الحجر ووضع الحجر على الدابّة .
إيضاح ما « 5 » لعلّه يحتاج إلى ذلك : قوله عليه السّلام : « نبت ثيابهم عليهم » يحتمل أن يكون بالثّاء المثلّثة ثمّ الموحّدة من « الثبوت » أي لصق عليهم ثيابهم من الملبوس والمفروش حتى لا يحتاجوا إلى الدوابّ والمطايا . ويحتمل أن يكون بالنّون من « النبات » . وأن يكون التاء للتأنيث من النبوّ بمعنى الارتفاع . والمعنى الأوّل والثالث قريبان من الأسلوب ، والمعنى الثاني وإن كان بعيدا من اللفظ لكنّه قريب من المشهور « 6 » .
ويؤيّده ما روي « 7 » في كتب أصحابنا عن ابن عبّاس أنّه قال : « وسخرت ثيابهم أن
هامش
( 1 ) . الاختصاص للشيخ المفيد ، تصحيح السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان ، مكتبة بصيرتي قم ، ص 260 .
( 2 ) . في الاختصاص : « أبو عبد الله » .
( 3 ) . من نحو أربعة : في نحو من أربع « الاختصاص » .
( 4 ) . نبت : يبست « الاختصاص » .
( 5 ) . بياض في ج .
( 6 ) . والأقرب « يبست » كما نقلناه من الاختصاص .
( 7 ) . روي : رواه ج .