أهل بيتهم وحوامل أسرارهم ، إنّك أنت المتفضّل بالكرم والجود والهبات ورفيع الدّرجات .
تتمّة مهمّة « 1 »
قال الشّيخ محيي الدين - رضي اللّه عنه - في الباب التاسع والعشرين من الفتوحات « 2 » :
« لمّا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عبدا محضا قد طهّره اللّه وأهل بيته تطهيرا وأذهب عنهم الرجس « 3 » وهو كلّ ما يشينهم فإنّ « الرّجس » هو القذر هكذا حكى الفراء « 4 » .
قال تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 5 » فلا يضاف إليهم إلّا مطهّر ، ولا بدّ فإنّ المضاف إليهم هو الذي لا يشينهم فما يضيفون لأنفسهم إلّا من له حكم الطهارة والتقديس . فهذه شهادة من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لسلمان الفارسي بالطّهارة والحفظ الإلهيّ والعصمة ، حيث قال « 6 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « سلمان منّا أهل البيت » « 7 » وشهد اللّه لهم بالتّطهير وذهاب الرّجس عنهم . وإذا كان لا يضاف إليهم إلّا مطهّر مقدس وحصلت العناية الإلهيّة بمجرّد الإضافة فما ظنّك بأهل البيت [ في ] « 8 » أنفسهم ، فهم المطهرون بل هم عين الطهارة .
فهذه الآية تدل على أنّ اللّه قد شرك أهل البيت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في قوله
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
« 9 » وأيّ وسخ وقذر أقذر من
هامش
( 1 ) . تتمة مهمّة : - م ن .
( 2 ) . الفتوحات ، ج 1 ، ص 196 .
( 3 ) . إشارة إلى الآية 33 من الأحزاب .
( 4 ) . الفراء : القرّاءن ؛ القران : ع .
( 5 ) . الأحزاب : 33 .
( 6 ) . قال : + فيه ( الفتوحات )
( 7 ) . بصائر الدرجات الكبرى ، ص 45 : « وإنّما صار سلمان من العلماء لأنه امرؤ منّا أهل البيت » ؛ الكافي ، ج 1 ، ص 401 ؛ بحار ، ج 22 ، باب فضائل سلمان وأبي ذر ، ص 330 : « سلمان منّا أهل البيت » وص 349 : « لا تقولوا : سلمان الفارسي قولوا : سلمان المحمدي ، ذاك رجل منّا أهل البيت » .
( 8 ) . في ( الفتوحات ) : - جميع النسخ .
( 9 ) . الفتح : 2 .