الحديث التاسع
روى ثقة الإسلام - رضي اللّه عنه - في جامعه الكافي « 1 » وصدوق الطائفة في توحيده « 2 » بإسنادهما عن هشام بن الحكم في حديث الزّنديق الذي أتى أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فكان من قول أبي عبد اللّه عليه السلام له :
« لا يخلو قولك : إنّهما اثنان من أن يكونا قديمين قويّين ، أو يكونا ضعيفين ، أو يكون أحدهما قوّيا والآخر ضعيفا ، فإن كانا قويين فلم لا يدفع كلّ منهما صاحبه ويتفرّد بالتّدبير وإن زعمت أنّ أحدهما قويّ والآخر ضعيف ثبت أنّه واحد كما نقول للعجز الظاهر في الثّاني ؛ وإن قلت إنّهما اثنان لم يخل من أن يكونا متفقين من كل جهة أو مفترقين من كلّ جهة ، فلمّا رأينا الخلق منتظما والفلك جاريا واختلاف اللّيل والنّهار والشّمس والقمر ، دلّ صحّة الأمر والتّدبير وايتلاف الأمر أنّ المدبّر واحد . ثم يلزمك إن ادّعيت اثنين فلابدّ من فرجة بينهما حتى يكونا اثنين ، فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما فيلزمك ثلاثة ، فإن ادّعيت ثلاثة ، ألزمك ما قلنا في الاثنين حتى يكون بينهم فرجة فيكونوا خمسا ثمّ يتناهى في العدم إلى ما لا نهاية له في الكثرة .
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وذلك لأنّه قد اختلف
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 80 .
( 2 ) . التوحيد ، ص 243 .