تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

الحديث السّادس

في توحيد الصّدوق « 1 » - رضي اللّه عنه - بإسناده عن أبي ذر الغفاري قال : كنت آخذا بيد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ونحن نتماشى جميعا ، فمازلنا ننظر إلى الشمس حتى غابت ، فقلت : يا رسول اللّه أين تغيب ؟ قال : في السماء ثمّ ترفع من سماء إلى سماء حتى ترفع إلى السماء السابعة العليا حتى تكون تحت العرش فتخرّ ساجدة فتسجد معها الملائكة الموكّلون بها ثمّ تقول : يا ربّ من أين تأمرني أن أطلع أمن مغربي أو من مطلعي ؟ فذلك قوله تعالى :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
« 2 » يعني بذلك صنع الرّب العزيز في ملكه ، الرّحيم بخلقه . قال : فيأتيها جبرئيل بحلّة ضوء من نور العرش على مقدار ساعات النهار في طوله في الصّيف ، أو قصره في الشّتاء ، أو بين ذلك في الخريف والرّبيع ، قال : فتلبس تلك الحلّة كما يلبس أحدكم ثيابه ثمّ ينطلق بها في جوّ السّماء حتى تطلع من مطلعها . قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وكأنّي بها قد حبست ثلاث ليال ثمّ لا تكسي ضوء وتؤمر أن تطلع من مغربها ، فذلك قوله عزّ وجلّ :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
« 3 » والقمر كذلك من مطلعه ومجراه في أفق السّماء ومغربه وارتفاعه إلى السّماء السابعة
هامش
( 1 ) . التوحيد ، باب ذكر عظمة اللّه ، ص 280 . ( 2 ) . يس : 38 . ( 3 ) . التكوير : 2 .