الحديث الخامس
ما رواه الصدوق في توحيده « 1 » عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : إنّ اللّه خلق العرش أرباعا ، لم يخلق قبله إلّا ثلاثة [ أشياء ] : الهواء والقلم والنور ، ثمّ خلقه من أنوار مختلفة : فمن ذلك النور نور أخضر اخضرّت منه الخضرة ، ونور أصفر اصفرّت منه الصّفرة ، ونور أحمر احمرّت منه الحمرة ، ونور أبيض وهو نور الأنوار ومنه ضوء النهار ، ثمّ جعله سبعين ألف طبق ، غلظ كلّ طبق كأوّل العرش إلى أسفل السافلين ، ليس من ذلك طبق إلّا يسبّح بحمد ربّه ويقدّسه بأصوات مختلفة وألسنة غير مشتبهة ، ولو أذن اللسان « 2 » منها فأسمع « 3 » ما تحته لهدم الجبال والمدائن والحصون ولخسف البحار ولأهلك ما دونه ، له ثمانية أركان على كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصي عددهم الّا اللّه تعالى « 4 » ، يسبّحون اللّيل والنهار ولا يفترون ، ولو أحسّ « 5 » شيء ممّا فوقه ما قام لذلك طرفة عين ، وبينه وبين الإحساس الجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرّحمة ثمّ العلم ؛ وليس بعد « 6 » هذا مقال .
شرح ما لعلّه يحتاج إلى البيان « 7 » : « إنّ اللّه خلق العرش أرباعا » : أوّل ما يجب علينا أن
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 324 - 326 .
( 2 ) . اللسان : للسان ( التوحيد ) .
( 3 ) . فاسمع ما : فاسمع شيئا ممّا ( التوحيد ) .
( 4 ) . تعالى : عزّ وجل ( التوحيد )
( 5 ) . أحسّ : حسّ ( التوحيد )
( 6 ) . بعد : وراء ( التوحيد )
( 7 ) . شرح . . . البيان : - ن .