تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الشهادة وعند ارتحال القطب إلى الآخرة . لا يقوم مقامه منهما إلّا صاحب اليسار « 1 » لأنّه أكمل في السير من صاحب اليمين لأنّه ما نزل من السير من عالم الملكوت إلى عالم الملك وصاحب اليسار نزل إليه وكملت دائرته في السير والوجود ، ثم مرتبة الأربعة ، ثمّ مرتبة البدلاء السبعة الحافظين للأقاليم السبعة . وكل منهم قطب للأقليم الخاص به ، ثمّ مرتبة الأولياء العشرة كالعشرة المبشّرة ، ثمّ مراتب الإثنى عشر الحاكمين على البروج الإثنى عشر « 2 » ، ثمّ العشرين والأربعين من التسعة والتسعين مظاهر للأسماء الحسنى إلى الثلاثمائة والستّين ؛ وهؤلاء قائمون في العالم على سبيل البدل في كلّ زمان لا يزيد عددهم ولا ينقص بخلاف غيرهم من الأولياء ، فإنّهم يزيدون وينقصون بحسب ظهور التجلّي الإلهيّ وخفائه ، وبعد ذلك مرتبة الزهّاد والعبّاد والصّلحاء من المؤمنين . والخامسة ، لعلّ معنى كون قلوب هؤلاء « 3 » الأولياء المدبرين على قلوب الأنبياء والملائكة المذكورين هو أنّ نفوس الأنبياء والملائكة إنّما كانت دائما تدبّر في عالم الباطن والمصلحة الإلهية والأوضاع الربانية يقتضي أن يكون لتلك النفوس مظاهر في عالم الكون أيضا ، كما إنّها مدبّرة في عالم الباطن ، ولا شك أنّ الوجود الكوني الحسّيّ لا يتحقق إلّا بالأشخاص فيكون دائما في هذا العالم أشخاص يدبّرون تدبيرات تلك النفوس الشريفة . ولمّا كان الشّخص متغيّرا متبدلا يعرضه « 4 » الموت ، فإذا مات الواحد أبدل مكانه الواحد من أيّ صنف كان ، لكون كلّ نفس مؤمنة في الترقّي إلى أن يصل إلى درجة يستعدّها ، وبذلك يبقى تأثيرات تلك النفوس .
هامش
( 1 ) . وهو المتصرّف . . . صاحب اليسار : - ن . ( 2 ) . الاثني عشر : - ن . ( 3 ) . وقيل : معنى قولهم : إنّ فلانا على قلب موسى عليه السلام وفلانا على قلب عيسى عليه السلام هو أنّه الظاهر لولايته على سبيل الإرث لأنّ العلماء ورثة الأنبياء فتدبّر . منه . ( 4 ) . يعرضه : لا يعرضه ج .
شرح الاربعين — صفحة 134 | القاضي سعيد القمي / نجفقلى حبيبى