تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
والثانية ، أنّ ذلك الخبر وإن كان ممّا رواه العامّة لكن يحقّقه كشف أرباب العيان وما ورد عن أئمّتنا أئمّة أهل الإيمان إجمالا وتفصيلا : أمّا أخبار « 1 » الإجمال « 2 » فكما ورد عنهم عليهم السلام في عدّة مواضع « 3 » أنّ القائم من أهل البيت معه أشخاص نقباء « 4 » يأمرهم بالخدمات وهم معه بالغدوات والعشيات ؛ وأمّا التفصيل فقد ورد عنهم عليهم السلام في دعاء أمّ داود الذي يدعى به في « 5 » الاستفتاح بعد ما « 6 » ذكر فيه الصلاة على الملائكة والأنبياء والرسل والأوصياء وأئمّة الهدى عليهم السلام بهذه العبارة : « اللّهمّ صلّ على الأبدال والأوتاد والسيّاح والعبّاد والمخلصين والصّالحين والزّهّاد وأهل الجدّ والاجتهاد » إلى آخر الدعاء . وأنت خبير بأنّ ذلك يدلّ على أنّ وجود هؤلاء الأولياء ممّا يقول به أئمّتنا عليهم السلام . واللّه يهدى للصواب . والثالثة ، إعلم أنّ الثلاثمائة الذين قلوبهم على قلب آدم عليه السلام يسمّون ب « النّقباء » وذلك أدنى مراتب الأولياء ولذلك كان عددهم كثيرا ، وسمّوا بالنّقباء لحركتهم وسيرهم في البلاد لمعاونة « 7 » العباد . والأربعين الذين قلوبهم على قلب موسى « النّجباء » لكونهم أنجب من الأوّلين ، أو لأنّهم نجباء عند اللّه انتجبهم من خلقه . والسّبعة الذين قلوبهم على قلب إبراهيم هم « 8 » « البدلاء » والوجه الوجيه في تسميتهم بذلك هو أنّهم يقتدرون على التبدّل في الهياكل والتقلّب في الصور . والأربعة الذين قلوبهم على قلب جبرئيل يسمّون ب « الأوتاد » لأنّ الأكثر أنّ يقوم الفسطاط على أربعة « 9 » قوائم . ولمّا كان أمور عالم الكون إنّما يقوم بهم سمّوا « أوتادا » . والثلاثة الذين قلوبهم على قلب ميكائيل إنّما يسمّون ب « الأفراد » وذلك لأنّ
هامش
( 1 ) . اخبار : اختيار ن . ( 2 ) . منها : في بحار الأنوار ، ج 63 ، ص 75 . ( 3 ) . مواضع : موضع ن . ( 4 ) . نقباء : أتقياء ج . ( 5 ) . في : + عمل ج . ( 6 ) . ما : - ج . ( 7 ) . لمعاونة : لمعاونته ن . ( 8 ) . هم : - ج . ( 9 ) . أربعة : الأربعة ج .