تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
سرّه ، وكما أنّ اللّه ختم بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله نبوّة الشرائع « 1 » كذلك « 2 » ختم اللّه بالختم المحمّدي الولاية التي يحصل من الوارث « 3 » المحمّدي لا التي يحصل من سائر الأنبياء ، فإنّ من الأولياء من يرث إبراهيم ومنهم من يرث موسى وعيسى ، فهؤلاء يوجد من بعد هذا الختم المحمّديّ و [ بعده فلا يوجد ] « 4 » وليّ « 5 » على قلب محمّد صلّى اللّه عليه وآله » - انتهى ما قاله « 6 » . وذلك من الفصل الثالث عشر من أجوبة الإمام محمّد بن عليّ الترمذي . والرابعة ، أنّ مجموع أعداد هؤلاء الأولياء ثلاثمائة وخمسة وخمسون وقد سمعت في حديث خلق الأسماء أنّ الأسماء المنسوبة إلى الأركان ثلاثمائة وستّون وهذا العدد يزيد على عدد هؤلاء الأولياء بخمسة ، فلعلّ هؤلاء الأولياء مظاهر لتلك الأسماء ومجالي لتلك الصفات العليا . ووجه نقصان الخمسة إنّما هو لعدم وجود أشخاص مدبّرين في الكون منسوبين إلى عزرائيل فطرحت الخمسة لأجله ، والسرّ في ذلك أنّ وجود هؤلاء الأشخاص إنّما هو لدلالة المتحيّرين والمضطريّن وإعانة الضعفاء والعاجزين وإفاضة الخيرات على العالمين وليس ذلك من شأن عزرائيل فليس في الأولياء شخص منسوب إليه . وذهب بعض المشايخ إلى أنّ هؤلاء الأولياء ثلاثمائة وستّون شخصا عدد الأسماء المذكورة بعينها وقال : « المرتبة الأولى مرتبة القطبية « 7 » ولا يكون أبدا فيها إلّا واحد بعد واحد ويسمّى « غوثا » لكونه مغيثا للخلق ، ثمّ مرتبة الإمامين وهما كالوزيرين للسلطان الذي هو القطب : أحدهما ، صاحب اليمين وهو المتصرّف بإذن القطب في عالم الملكوت والغيب ؛ وثانيهما ، صاحب اليسار وهو المتصرّف بإذن القطب في عالم
هامش
( 1 ) . نبوة الشرائع ( الفتوحات ) : النبوة التشريعي ع . ( 2 ) . كذلك ( الفتوحات ) : كذا ع م ن ج . ( 3 ) . الوارث : الورث ( الفتوحات ) . ( 4 ) . و [ بعده فلا يوجد ] ( الفتوحات ) : ولا يوجد ع م ن ج . ( 5 ) . بعد هذا . . . ولي : - ن . ( 6 ) . ما قاله : - ن . ( 7 ) . القطبية : العقلية ع ، القطب نسخة في ع .