لهم حدودا « 1 » ووضع لهم المراسم لإصلاح المملكة « 2 » وليبلونّكم
أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا *
« 3 »
فوائد شريفة
وممّا يناسب ذكره في هذا المقام ما نقل عن ابن مسعود « 4 » أنّه قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ للّه في الأرض ثلاثمائة شخص ، قلوبهم على قلب آدم عليه السلام ، وله أربعون ، قلوبهم على قلب موسى عليه السلام ، وله سبعة ، قلوبهم على قلب إبراهيم عليه السلام ، وله أربعة « 5 » ، قلوبهم على قلب جبرئيل عليه السلام ، وله ثلاثة ، قلوبهم على قلب ميكائيل عليه السلام ، وله واحد ، قلبه على قلب إسرافيل عليه السلام . فإذا مات الواحد من الثلاثة أبدل اللّه مكانه من الأربعة ؛ وإذا مات واحد من الأربعة أبدل اللّه مكانه من السبعة ؛ وإذا مات واحد من السبعة أبدل اللّه مكانه من الأربعين ؛ وإذا مات واحد من الأربعين أبدل اللّه مكانه من الثلاثمائة ؛ وإذا مات واحد من ثلاثمائة أبدل اللّه مكانه من العامة ، يدفع البلاء « 6 » عن الأمّة ببركتهم « 7 » » .
وفي هذا الخبر فوائد :
الأولى ، أنّه يدلّ على الترتيب الذي ذكرنا بين جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ؛ وأنّ أقدمهم وأشرفهم منزلة هو إسرافيل ، كما يظهر من كون المنسوب إلى جبرئيل عليه السلام أربعة ، وإلى ميكائيل ثلاثة ، وإلى إسرافيل واحد وذلك لترتيب مراتب الأعداد ؛ وأنّ « 8 » الواحد أقدم . ولكون الأربعة عبارة عن الأوتاد ، والأوتاد أدنى مرتبة من الأفراد الذين عددهم ثلاثة ، وكذا الأفراد إنّما يخدمون الواحد الذي هو قطب الأقطاب ، فتدبّر !
هامش
( 1 ) . حدودا : حدود ن .
( 2 ) . المملكة : الهلكة ج .
( 3 ) . اقتباس من الهود : 7 .
( 4 ) . مرّ في هامش ص 124 .
( 5 ) . قلوبهم على قلب موسى . . . أربعة : - ن .
( 6 ) . البلاء : إليك ن .
( 7 ) . ببركتهم : يتركهم ج .
( 8 ) . وانّ : ان ن .