الأسماء الإلهيّة سؤال ذلّة وافتقار « 1 » ، وقالت لها إنّ العدم قد أعمانا « 2 » عن إدراك بعضنا بعضا وعن معرفة ما يجب لكم علينا من الحقّ ، فلو أنّكم أظهرتم أعياننا وكسوتموها حلّة الوجود أنعمتم علينا بذلك ، وقمنا بما ينبغي لكم من الإجلال ؛ وأيضا كانت السلطنة تنفتح لكم بظهورنا بالفعل ، واليوم أنتم سلاطين علينا بالقوّة ؛ فهذا الذي نطلب هو في حقّكم أكثر ممّا « 3 » في حقّنا . فقالت : إنّ هذا الذي ذكرته الممكنات صحيح ؛ فتحرّكوا في طلب ذلك ، فلمّا لجاؤا إلى الاسم « القادر » ، قال القادر : أنا تحت حيطة « المريد » فلا أوجد عينا « 4 » منكم إلّا باختصاص « 5 » ، ولا يمكنني الممكن عن نفسه إلّا أن يأتيه الأمر من ربّه ، فإذا أمره بالتكوين وقال له : « كن » فتعلّقت بإيجاده « 6 » فكوّنته .
فالتجاؤا « 7 » إلى الاسم « المريد » ، فقالوا : إنّ الاسم « القادر » سألناه في إيجاد أعياننا أوقف ذلك الأمر « 8 » عليك ، فقال « المريد » : صدق « القادر » ، ولكن ما عندي غير ما حكم به الاسم « العالم » فيكم ، هل سبق علمه بإيجادكم فأخصّص أو لم يسبق ، فأنا تحت حيطته « 9 » ، فسيروا إليه ، فساروا إلى الاسم « العالم » ، وذكروا له ما قاله الاسم « المريد » .
فقال « العالم » : قد سبق بإيجادكم ، ولكن الأدب أولى ، فإنّ لنا حضرة « 10 » مهيمنة علينا ، وهي اسم « اللّه » فلابدّ من حضورنا عنده ، فإنّها حضرة الجميع .
فاجتمعت الأسماء كلّها في حضرة « اللّه » « 11 » .
فقال : ما بالكم ؟ فذكروا قصّتهم لاسم « اللّه » .
فقال : أنا اسم جامع لحقائقكم ، وإنّي دليل على مسمّى وهو ذات مقدّسة ، فقفوا
هامش
( 1 ) . افتقار : افتخار ن .
( 2 ) . أعمانا : أعملنا ن .
( 3 ) . أكثر ممّا : أكثر همان .
( 4 ) . فلا أوجد عينا : فلمّا أوجد غنيا ن .
( 5 ) . باختصاص : بالاختصاص ص ن .
( 6 ) . بايجاده : - ع ج .
( 7 ) . فالتجأوا : فالجأوا م .
( 8 ) . ذلك الأمر : أمر ذلك ج .
( 9 ) . حيطته : حيطة ن .
( 10 ) . حضرة : حضر ن .
( 11 ) . اللّه : + تعالى ن .