الواحد ، فطوبى لأهل بلدة كان فيها اثنين .
والأوتاد : واحد باليمن وواحد بالشام وواحد بالمشرق وواحد بالمغرب .
واللّه سبحانه وتعالى يدير القطب في الأقطار الأربعة من أركان الدنيا كدوران الفلك في أفق السماء ، وقد سترت أحوال الغوث - وهو القطب - عن العامة والخاصة غيرة من الحق عليه ، غير أنه يرى عالم جاهل أبله فطن تارك آخذ قريب بعيد سهل عسر آمن حذر ، وكشفت أحوال الأوتاد للخاصة وسترت عن العامة ، وكشفت أحوال البدلاء للعامة والخاصة ، وسترت أحوال النجباء والنقباء عن العامة خاصة ، وكشف حال بعضهم لبعض ، وكشف حال الصالحين للعموم والخصوص ليقضي اللّه أمرا كان مفعولا ، وعدة النجباء ثلاثمائة ، والنقباء أربعون ، والبدلاء ستون ، وقيل ثلاثون ، وقيل أربعة عشر ، وقيل سبعة ، والأوتاد أربعة ، فإذا مات القطب جعل مكانه خيار الأربعة ، فإذا مات أحد الأربعة جعل مكانه خيار السبعة ، فإذا مات أحد السبعة جعل مكانه خيار الأربعين ، فإذا مات أحد الأربعين جعل مكانه خيار الثلاثمائة ، فإذا مات أحد الثلاثمائة جعل مكانه خيار الصالحين ، فإذا أراد اللّه قيام الساعة أماتهم أجمعين .
قال اللّه سبحانه في كتابه المبين :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ
[ البقرة : 251 ] .
قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : « لولا دفع اللّه بجنود المسلمين سراياهم ومرابطهم لغلب المشركون على الأرض فقتلوا المؤمنين وخربوا البلاد والمساجد » .
وقال بعض المحققين من المفسرين : « لولا دفع اللّه بالمؤمنين والأبرار عن الكفار والفجار لفسدت أي : أهلكت بمن فيها » .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يدفع بمن يصلي من أمتي عن من لا يصلي ، وبمن يزكي عن من لا يزكي ، وبمن يصوم عن من لا يصوم ، وبمن يحج عن من لا