هامش
- ليس فيها قميص ولا عمامة : أي ليس في الكفن ذلك أصلا ، وقيل : معناه في ثلاثة أثواب ما عدا القميص والعمامة ، فيكون كفّن في خمسة .
قال النووي مرجحا للأول في شرح مسلم : والصواب أن القميص الذي غسّل فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم نزع عنه بعد تكفينه .
قال : لأنه لو أبقى مع رطوبته لأفسد الأكفان .
قال : وأما رواية : « كفّن في ثلاثة أثواب وقميصه الذي توفي فيه » فحديث ضعيف .
وفي حديث ابن عباس : « لما فرغوا من جهازه صلى اللّه عليه وسلم يوم الثلاثاء ، وضع على سريره في بيته ، ثم دخل الناس عليه صلى اللّه عليه وسلم إرسالا يصلون عليه ، حتى إذا فرغوا دخل النساء ، حتى إذا فرغن دخل الصبيان ، ولم يؤم الناس على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحد لا يستطيع جواد بعد غايتهم » انتهى .
قال الشارح الزرقاني : أخرج الترمذي : « إن الناس قالوا لأبي بكر رضي الله عنه : أنصلي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟
قال : نعم ، قالوا : وكيف نصلي ؟ قال : يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون ، ثم يدخل قوم فيصلون فيكبرون ويدعون فرادى » .
قال : قال عياض في شرح مسلم : الذي عليه الجمهور أن الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم كانت صلاة حقيقية لا مجرد الدعاء فقط ، وما احتج به الأقلون من أن المقصود من الصلاة عليه عود التشريف على المسلمين ، يرده أن الكامل يقبل زيادة التكميل .
قال : نعم لا خلاف أنه لم يؤمهم أحد عليه لقول علي رضي الله عنه : « هو إمامكم حيّا وميتا » فلا يقوم عليه أحد انتهى .
قال الإمام القسطلاني : وفي رواية : « إن أول من صلّى عليه الملائكة أفواجا ، ثم أهل بيته ، ثم الناس فوجا فوجا ، ثم نسائه آخرا » .
قال : وروي أنه لما صلّى أهل بيته ، قال الشارح : أي أرادوا الصلاة ، فلم يدر الناس ما يقولون ، فسألوا ابن مسعود ، فأمرهم أن يسألوا عليّا ، فقال لهم :إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً[ الأحزاب : 56 ] ، لبيك اللهم ربنا وسعديك صلاة البر الرحيم ، والملائكة المقربين ، والنبيين والصديقين ، والشهداء والصالحين ، وما سبّح لك من شيء يا رب العالمين ، على سيدنا محمد بن عبد اللّه خاتم النبيين ، وسيد المرسلين ، وإمام المتقين ، ورسول رب العالمين ، الشاهد البشير ، الداعي إليك بإذنك ، السراج المنير .
قال : ذكره في كتاب تحقيق النصرة ، قال الشارح الزرقاني : ولعل حكمة الأمر بهذه الآية تذكيرهم بالصلاة والسلام عليه في هذا الموطن ، لبيك اللهم ربنا إجابة لك بعد إجابة فيما أمرتنا به من -