وعن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا دخل أهل الجنة الجنة سأل أحدهم عن أبويه وعن زوجته وولده فيقال أنهم لم يدركوا ما أدركت فيقول : يا رب فإني عملت لي ولهم فيؤمر بإلحاقهم به » كذا ذكره الإمام القرطبي في التفسير « 1 » .
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من مرّ على المقابر فقرأ قل هو اللّه إحدى عشرة مرة ، ثم وهب أجرها للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات » « 2 »
وعن أنس رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : « يا رسول اللّه ، إنا نتصدق على موتانا ونحج عنهم وندعو لهم فهل يصل ذلك إليهم ؟ قال : « نعم ، إنه ليصل إليهم ويفرحون به كما يفرح أحدكم بالطبق إذا أهدي إليه » « 3 » .
وعنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفّف اللّه عنهم يومئذ وكان له بعدد من فيها حسنات » « 4 » .
وعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« اقرءوا على موتاكم سورة يس » « 5 » . رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه .
وعنه أنه صلى اللّه عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين ، أحدهما عن نفسه ، والآخر عن أمته - « 6 » أي : جعل ثوابه لأمته - وهذا تعليم منه صلى اللّه عليه وسلم أن الإنسان ينفعه عمل غيره ، والاقتداء به هو الاستمساك بالعروة الوثقى .
وقالت المعتزلة : ليس له ذلك ، وتمسكوا بظاهر قوله تعالى :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
[ النجم : 39 ] .
هامش
( 1 ) انظر : ( 17 / 67 ) .
( 2 ) رواه الرافعي في التدوين في أخبار قزوين ( 2 / 797 ) .
( 3 ) رواه ابن ماكولا في الإكمال ( 2 / 313 ) .
( 4 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 15 / 3 ) .
( 5 ) رواه أبو داود ( 3 / 191 ) ، والنسائي في الكبرى ( 6 / 265 ) ، وابن حبان ( 7 / 269 ) ، .
( 6 ) رواه الدارقطني في سننه ( 4 / 285 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 9 / 287 ) ، ونحوه في البخاري ومسلم .