تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

ومن كرامات الإمام الشافعي « 1 » :

هامش
- سيما إذا علّق ذلك به ؛ كان أنفع ، وقد يجتمع الإلقاءات ، فيلقى الشيخ في بداية الأمر ، ثم خاتم الأولياء في وسط الحال ، ثم الروح المطهّر النبوي في نهايته ، ثم اللّه تعالى في نهاية النهايات . وقد يتقدّم إلقاء اللّه تعالى إذا كان المحل أقبل وأكمل استعدادا ، ويكون النفخ من طريق الفاتحة ، ومن غيرها ، وله صور مختلفة ؛ لكن النفخ أقوى لقوله تعالى :وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي[ الحجر : 29 ] ، فصورة النفخ أقوى من سائر الصور ، وقد يكون بحيث يمصّ السالك فم الشيخ ، أو الخضر ، أو النبي ، أو يأكل السكر من سائر الصور ، وقد يكون بحيث يمصّ السالك فم الشيخ ، أو الخضر ، أو النبي ، أو يأكل السكر من يده ، فذلك إشارة إلى كثرة الفيض ، ولذّة المعرفة ، وقوة الحقيقة . ومقام الخضر عليه السلام قيل أن في الجانب الأيمن من منبر الجامع النوري مقام الخضر عليه السلام : يعني كثيرا ما يراه الصالحون هناك ، واللّه أعلم . وقيل : إن مقامه بين المحراب والمنبر في الجامع الموسوم بالأحمر حتى قيل : إن من صلّى الصبح فيه أربعين صباحا يجتمع فيه به واللّه أعلم . وأنا أسأل اللّه الكريم أن ينفعني ببركاته ، ويفيض عليّ من نفحاته ، ويمن عليّ بملاقاته ، وإن لم أكن أهلا لذلك المجد العظيم ، والشرف ، الجسيم ولو رؤيا منام ، واللّه ذو الفضل العظيم . ( 1 ) يلتقي نسبه مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في عبد مناف ، ولد رضي الله عنه سنة خمسين ومائة من الهجرة ، وعاش أربعا وخمسين سنة ، وتوفي سنة أربعة ومائتين ، تفقّه في مكة على مسلم بن خالد الزنجي ، ثم قدم المدينة ولزم الإمام مالك ، وقرأ عليه الموطأ حفظا فأعجبه قرائته ، وقال له : اتق اللّه فإنه سيكون لك شأن . قال الربيع بن سليمان : رأيت على باب الإمام الشافعي سبعمائة راحلة تطلب سماع كتبه . وكان يقول : وددت أن الخلق تعلموا مني هذا العلم ولا ينسب إليّ منه حرف . وكان يقول : وددت أني إذا ناظرت أحدا أن يظهر اللّه تعالى الحق على يديه . وكان يقول : طلب العلم أفضل من صلاة النافلة . وكان يقول : من أراد الآخرة فعليه الإخلاص في العلم . وكان يقول : من طلب العلم بعز النفس لم يصلح ، ومن طلبه بذلّ النفس وخدمة العلم أفلح . وكان يقول : تفقّه قبل أن ترأس فإذا رأست فلا سبيل إلى التفقّه . -