تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قلت : فأحد الشيخين المذكورين رأى ميتا محمولا لا يعرفه فقال : من هذا الميت ؟ فقيل له : فلان وكان بين يديه طعام فأقسم باللّه تعالى أنه لا يأكل من ذلك الطعام حتى يأتي ذلك الميت ، ويأكل منه فجيء بإذن اللّه تعالى ثم أتى إليه وأكل منه . والشيخ الثاني وقف على ميت في مسجد ، وكان قد جرت بينهما قصة فسأل اللّه سبحانه وتعالى في ذلك فأحياه اللّه تعالى . قلت : ومن المشهور ما روي مسندا من خمسة طرق عن جماعة من الشيوخ الأجلاء أولي الفضائل والمفاخر من كتاب « مناقب الأولياء الأكابر » أستاذ الطريقة علم الشريعة والحقيقة الذي توافرت كراماته أو قربت من التواتر ، وخرجت عن حصر الحاصر ، سلالة الشرف الحسيب النسيب محيي الدين أبي محمد عبد القادر الجيلاني - قدس اللّه تعالى روحه ونور ضريحه - قالوا : جاءت إليه امرأة بولدها وقالت له : إني رأيت قلب ابني هذا شديد التعلق بك ، فقد خرجت عن حقي فيه للّه عز وجلّ لك فقبله الشيخ ، وأمره بالمجاهدة وسلوك الطريق ، فدخلت أمه عليه يوما من الأيام فوجدته نحيلا مصفرا من آثار الجوع والسهر ، ووجدته يأكل قرصا من شعير ، فدخلت إلى الشيخ ، فوجدت بين يديه إناء فيها عظام دجاجة مسلوقة قد أكلها ، فقالت له : يا سيدي ، تأكل لحم الدجاج ويأكل ابني خبز الشعير ؟ ! فوضع يده المباركة على تلك العظام وقال : قومي بإذن اللّه تعالى الذي يحيي العظام وهي رميم ، فقامت دجاجة سوية وصاحت ، فقال الشيخ : إذا صار ابنك هكذا فليأكل ما شاء . قالوا : ومرّت على مجلسه حدأة طائرة في يوم شديد الريح ، فصاحت فشوشت على الحاضرين فقال : يا ريح ، خذ رأس هذه الحدأة فوقعت لوقتها في ناحية ورأسها في ناحية ، فنزل الشيخ من الكرسي ، فأخذها في يده ، وأمر الأخرى عليها ، وقال : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فحيت وطارت بإذن اللّه تعالى ، والناس مشاهدون ذلك .