( ص ) : « قال اللّه تعالى لموسى بن عمران : يا بن عمران لا تحسدن النّاس على ما اتيتهم من فضلي ولا تمدّن عينيك إلى ذلك ولا تتبعه نفسك فان الحسد ساخط لنعمي صادّ لقسمي الذي قسمت بين عبادي ومن يك كذلك فلست منه وليس مني » « 1 » .
وقال ( ص ) : « استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان ، فان كل ذي نعمة محسود » « 2 » قال ( ص ) : « ثلاثة لا ينجو منهنّ أحد ، وفي رواية قلما ينجو منهنّ أحد : الظن ، والحسد ، والطيرة وساحدّثكم بالمخرج من ذلك إذا ظننت فلا تحقق وإذا تطيرت فامض ، فإذا حسدت فلا تبغ » « 3 » قال الصادق ( ع ) : « آفة الدين الحسد والعجب والفخر » « 4 » .
وفي مصباح الشريعة قال الصادق ( ع ) « الحاسد مضر بنفسه قبل أن يضر بالمحسود كإبليس أورث بحسده لنفسه اللعنة ولادم ( ع ) الاجتباء والهدى والرفع إلى محل حقايق العهد والاصطفاء ، فكن محسودا ولا تكن حاسدا فان ميزان الحاسد أبدا خفيف بثقل ميزان المحسود ، والرزق مقسوم فماذا ينفع الحسد الحاسد وما يضر المحسود الحسد ، والحسد أصله من عمى القلب وجحود فضل اللّه وهما جناحان للكفر وبالحسد وقع ابن آدم في حسرة الأبد وهلك مهلكا لا ينجو منه ابدا ولا توبة للحاسد لأنّه مصرّ عليه معتقد به مطبوع فيه يبدو بلا معارضة به ولا سبب والطبع لا يتغير عن الأصل وإن عولج » « 5 » .
الفصل الخامس معنى الحسد
معنى الحسد كراهة النعمة على المحسود وحب زوالها منه فان من لم يحب زوالها ولا يكره دوامها عليه ولكن يشتهي لنفسه مثلها يسمى غبطة ، وقد يسمى منافسة قال اللّه تعالى :
وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ
« 6 » والغبطة إن كانت في الدّنيا فمباح ، وإن كانت في الدين فمندوب إليها .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 307 .
( 2 ) تنبيه الخواطر : ج 1 ص 127 واحياء علوم الدين : ج 3 ص 177 وتحف العقول : ص 40 .
( 3 ) احياء علوم الدين : ج 3 ص 177 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 307 .
( 5 ) مصباح الشريعة : ص 104 .
( 6 ) سورة المطففين : الآية 26 .